الأربعاء 25 فبراير 2026 الموافق 08 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

أسعار البيض في مصر اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026

البيض
البيض

شهدت أسعار البيض في الأسواق المصرية حالة من الاستقرار الملحوظ مع انطلاق تعاملات اليوم الثلاثاء، الموافق 24 فبراير 2026. 

وأفادت التقارير الصادرة عن بورصة الدواجن والأسواق المحلية أن أسعار «طبق البيض» في المزرعة حافظت على مستوياتها بين 118 و120 جنيهًا.

 أما بالنسبة للمستهلك النهائي في سادس أيام شهر رمضان، فقد جاءت الأسعار لتعكس وفرة المعروض وسلاسة سلاسل الإمداد كالتالي:

«البيض الأبيض»: استقر سعر الطبق عند 135 جنيهًا.

«البيض الأحمر»: سجل مستوى 140 جنيهًا للطبق.

«البيض البلدي»: تساوى مع الأبيض مسجلاً 135 جنيهًا.

وتأتي هذه الحالة من الانضباط السعري نتيجة بلوغ الإنتاج السنوي في مصر نحو 13 مليار بيضة، وهو رقم ضخم يضمن تغطية الاحتياجات المحلية بمعدل يصل إلى 130 بيضة للفرد سنويًا. 

هذا الفائض الإنتاجي يمثل صمام أمان للمستهلك المصري، خاصة في المواسم التي يشهد فيها الطلب ذروته مثل شهر رمضان المبارك.

«غزو الأسواق الخارجية».. استراتيجية التصدير ودعم اللقاحات

في ظل هذا النجاح الإنتاجي، يتبنى «اتحاد منتجي الدواجن» رؤية توسعية تهدف إلى نقل الصناعة من المحلية إلى العالمية. 

وقد وجه الاتحاد دعوة عاجلة لوزارة التجارة والصناعة لسرعة إدراج قطاع الدواجن والبيض ضمن برامج «دعم التصدير».

 وتستند هذه الثقة إلى وجود 30 مؤسسة وطنية عملاقة أصبحت الآن خالية تمامًا من مرض «إنفلونزا الطيور»، مما يجعل منتجاتها مطابقة للمواصفات العالمية ومؤهلة لغزو الأسواق العربية والأوروبية.

ولدعم هذه التوجهات، اتخذت الدولة خطوات استباقية لتعزيز الأمان الحيوي، حيث رفعت طاقة إنتاج «اللقاحات البيطرية» محليًا لتصل إلى 2 مليار جرعة سنويًا. 

تهدف هذه الخطوة إلى السيطرة الكاملة على الأوبئة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بالتوازي مع تطوير «مشروع الدواجن التكاملي بالفيوم»، الذي يعد حجر الزاوية في الحفاظ على السلالات المحلية وتحسين جودتها الوراثية لتلبي طموحات السوقين المحلي والدولي.

«استثمارات صحراوية».. 90 مليار جنيه لتعزيز الثروة الداجنة

تمضي الحكومة المصرية قدماً في تنفيذ خطة شاملة لتحويل القطاع الداجني إلى قاطرة للتنمية الاقتصادية.

 وتعتمد هذه الخطة على الخروج من الوادي الضيق إلى الآفاق الرحبة، حيث تم تخصيص 19 ألف فدان موزعة على 9 مناطق صحراوية كبرى مخصصة للاستثمار الداجني المتكامل. هذه المشروعات لا تقتصر على التربية فقط، بل تشمل:

مراحل التفريخ المتطورة.

مصانع إنتاج الأعلاف المعتمدة على خامات محلية.

وحدات تدوير المخلفات لتعظيم الاستفادة البيئية.

وتستهدف الرؤية الجديدة دمج «الطاقة المتجددة» (الشمسية والرياح) في تشغيل المزارع، وهو توجه ذكي يهدف لخفض تكاليف الإنتاج وضمان استدامة المشروعات.

 ويعد هذا القطاع من أكبر القطاعات كثافة للعمالة، حيث يستوعب أكثر من 2.5 مليون عامل، ويدير استثمارات ضخمة تقدر بنحو 90 مليار جنيه.

«أرقام وبطولات».. منظومة الإنتاج الداجني في أرقام

تعكس لغة الأرقام مدى التطور الذي وصل إليه هذا القطاع، حيث تظهر البيانات الرسمية بلوغ عدد المزارع المرخصة في مصر أكثر من 10 آلاف مزرعة.

 وتعمل هذه المنظومة بطاقة إنتاجية هائلة تصل إلى مليار و100 مليون طائر سنويًا. 

ولضمان استمرارية هذا الإنتاج، يمتلك القطاع قاعدة صناعية قوية تتمثل في 1493 مصنعًا مرخصًا للأعلاف، مما يخلق تكاملاً فريداً يقلل من الفجوات الاستيرادية.

إن الهدف النهائي للدولة من هذه المنظومة المتكاملة هو ترسيخ مكانة مصر كـ «مركز إقليمي للإنتاج الداجني».

 ومن خلال التركيز على تحسين الجودة وتوسيع قاعدة المصدرين، تسعى مصر لضمان تدفق مستدام للعملة الصعبة ودعم الاقتصاد القومي، مما ينعكس في النهاية على استقرار الأسعار للمواطن البسيط وحمايته من التقلبات السعرية العالمية.

مستقبل البيض والدواجن بين الوفرة والطموح

 إن نجاح مصر في تحقيق الاكتفاء الذاتي والاقتراب من حلم التصدير الواسع هو قصة نجاح وطنية تكاتف فيها المستثمرون مع الدولة. 

ومع استمرار التوسع في المزارع الصحراوية واستخدام الطاقة النظيفة، يبدو أن «طبق البيض» سيظل هو الرهان الرابح والآمن على مائدة الأسرة المصرية، ليس فقط في رمضان، بل طوال العام، بفضل رؤية طموحة لا تعرف المستحيل.

تم نسخ الرابط