الخميس 26 فبراير 2026 الموافق 09 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

أسعار اللحوم بالأسواق اليوم الخميس 26 فبراير 2026

اللحوم
اللحوم

سجلت أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق المصرية، اليوم الخميس الموافق 26 فبراير 2026، حالة من «الاستقرار الملحوظ» في مستهل التعاملات الصباحية بمحلات الجزارة والمنافذ المختلفة. 

ويأتي هذا الثبات السعري في سابع أيام شهر رمضان المبارك، ليعكس توازناً دقيقاً بين حجم المعروض من الماشية المحلية والمستوردة، وبين القوة الشرائية للمواطنين التي بلغت ذروتها مع بداية الشهر الفضيل.

وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بالبيانات الرسمية الصادرة عن «بوابة الأسعار التابعة لمجلس الوزراء»، والتي كشفت عن خطة حكومية موسعة لضبط إيقاع السوق.

 حيث قامت وزارة التموين، ممثلة في الشركة القابضة للصناعات الغذائية، بضخ كميات ضخمة من اللحوم الطازجة والمجمدة بأسعار تنافسية، تهدف في المقام الأول إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر المصرية ومنع حدوث أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة من قبل بعض التجار خلال موسم الصيام.

«نشرة الأسعار».. قائمة اللحوم البلدي في محلات الجزارة

رغم محاولات التهدئة، تظل اللحوم البلدية محتفظة بمستوياتها السعرية نتيجة تكاليف الإنتاج، وجاءت قائمة الأسعار المعلنة للمستهلك اليوم كالآتي:

«اللحم البلدي والكندوز»: استقر سعر كيلو اللحم البلدي الكندوز عند 405 جنيهات، بينما سجل الكندوز "الصغير" نحو 410 جنيهات، في حين جاء الكندوز "الكبير" بسعر 390 جنيهاً.

«لحوم البتلو والضأن»: سجل كيلو لحم البتلو (المشفي) نحو 447 جنيهاً، والبتلو (بعظم) نحو 427 جنيهاً. أما لحم الضأن، الذي يزداد عليه الطلب لإعداد "فتة رمضان"، فقد سجل نحو 442 جنيهاً للمشفي، و397 جنيهاً للضأن بالعظم.

وتعكس هذه الأرقام حالة من الصمود السعري أمام موجات التضخم، بفضل تزايد الاعتماد على بدائل اللحوم الأخرى وتوافر المعروض من المبادرات الحكومية.

«أزمة الأعلاف».. لماذا لا تنخفض أسعار اللحوم البلدية؟

أوضحت المتابعة الميدانية والبيانات الصادرة عن «اتحاد الغرف التجارية»، أن بقاء أسعار اللحوم البلدية عند مستويات مرتفعة (تتخطى حاجز الـ 400 جنيه) يعود إلى أسباب هيكلية في منظومة الإنتاج الحيواني. 

وتأتي في مقدمة هذه الأسباب «زيادة تكاليف التربية»، والارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف عالمياً ومحلياً، بالإضافة إلى تكاليف النقل والخدمات البيطرية.

هذه الضغوط المادية على المربين أدت إلى تراجع نسبي في حجم الإقبال على اللحوم البلدية الطازجة مقارنة بالسنوات الماضية، حيث بدأ المستهلك في تغيير نمطه الشرائي والبحث عن بدائل اقتصادية تضمن له توفير البروتين اللازم لأسرته دون الإخلال بميزانية الشهر الكريم، وهو ما فتح الباب واسعاً أمام ازدهار سوق اللحوم المستوردة والمجمدة.

«الحلول البديلة».. اللحوم المستوردة والمنافذ الحكومية كطوق نجاة

في مواجهة غلاء البلدي، برزت اللحوم المجمدة والمستوردة (البرازيلية، الهندية، والسودانية) كخيار أول للمستهلكين، حيث تشهد طلباً متزايداً نظراً لـ«الفروق السعرية الشاسعة» التي تتجاوز أحياناً 150 جنيهاً في الكيلو الواحد. 

وتلعب المنافذ التابعة للدولة (أمان، الخدمة الوطنية، والمجمعات الاستهلاكية) دوراً محورياً في هذا المشهد من خلال:

«تحقيق التوازن»: طرح لحوم سودانية طازجة بأسعار تقل كثيراً عن مثيلاتها في الأسواق الخاصة.

«توفير البدائل»: ضخ كميات كبيرة من اللحوم المجمدة عالية الجودة، مما ساهم في كسر حدة الاحتكار وتقليل الضغوط على اللحوم الحمراء البلدية.

«الرقابة الصارمة»: ضمان جودة اللحوم المطروحة وسلامتها الصحية، مما عزز ثقة المواطن في هذه المنافذ وجعلها الوجهة المفضلة لملايين الأسر خلال رمضان.

رؤية استشرافية لمستقبل الأسعار

بالرغم من استقرار الأسعار الحالي، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذا الهدوء قد يكون مؤقتاً ومحكوماً بفترة الموسم الرمضاني. 

وتكشف التوقعات عن احتمالية عودة الأسعار للارتفاع على المدى المتوسط والطويل، ما لم تنخفض أسعار الأعلاف العالمية وتستقر سلاسل الإمداد بشكل نهائي.

 إن الاستمرار في دعم المبادرات الحكومية وتوسيع قاعدة الإنتاج الداجني والسمكي يظل هو السبيل الوحيد لضمان استدامة هذا الاستقرار، وحماية «مائدة الصائم» من تقلبات الأسعار العالمية التي لا ترحم.

تم نسخ الرابط