الإثنين 20 أبريل 2026 الموافق 03 ذو القعدة 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

«ترامب يتحدى الطاقة».. صدام التصريحات حول أسعار البنزين والنزاع الإيراني

ترامب
ترامب

دخل الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» في صدام مباشر مع تقييمات وزير الطاقة في إدارته، كريس رايت، بشأن مستقبل أسعار الوقود في الولايات المتحدة. ففي مقابلة هاتفية مع صحيفة «ذا هيل»، أبدى ترامب اعتراضاً قاطعاً على تصريحات رايت التي استبعدت انخفاض أسعار البنزين عن حاجز الـ 3 دولارات للجالون قبل العام المقبل، قائلاً بوضوح: «أعتقد أنه مخطئ في ذلك، مخطئ تماماً».

وعند سؤاله عن الموعد المرتقب لتعافي الأسواق وتراجع الأسعار، ربط ترامب الأمر بشكل مباشر بالوضع العسكري القائم، مشيراً إلى أن الانخفاض سيبدأ «بمجرد انتهاء هذا»، في إشارة صريحة إلى المواجهة العسكرية الحالية مع «إيران».

«تضارب وزاري».. بورصة التوقعات بين الصيف والعام المقبل

كشفت التصريحات الأخيرة عن تباين حاد في الرؤى داخل الإدارة الأمريكية؛ فبينما يرى وزير الطاقة «كريس رايت» أن القيود المفروضة على الملاحة في «مضيق هرمز» قد تؤخر هبوط الأسعار حتى عام 2027، سبق وأن توقع وزير الخزانة، سكوت بيسنت، وصولها لمستوى 3 دولارات بحلول صيف هذا العام.

وعالمياً، اهتزت أركان صناعة النفط نتيجة التوترات في المضيق الحيوى، حيث قفز متوسط سعر البنزين في أمريكا ليتجاوز «4 دولارات» لأول مرة منذ أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022. 

وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً يوم الاثنين عقب احتجاز واشنطن لسفينة إيرانية، حيث بلغ «خام برنت» نحو 94 دولاراً، فيما وصل «خام غرب تكساس» إلى 88 دولاراً للبرميل.

«قبضة الحصار».. ترامب يكشف حجم خسائر طهران

في سياق متصل، شدد الرئيس ترامب على قوة الضغوط الاقتصادية الممارسة ضد طهران، مؤكداً أن «الحصار قوي للغاية» على الموانئ الإيرانية، مما يكبد الجانب الإيراني خسائر ضخمة تقدر بنحو «500 مليون دولار يومياً».

ورداً على تقارير حول وساطة باكستانية لرفع الحصار لتسهيل المفاوضات، نفى ترامب تلقيه أي توصيات بهذا الشأن من رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، مؤكداً سيطرة الولايات المتحدة الكاملة على الموقف بقوله: «نحن نسيطر عليه، وهم لا يسيطرون عليه»، مما يعزز استراتيجيته في استخدام سلاح الطاقة والضغط الاقتصادي لإنهاء النزاع سريعاً وإعادة الأسعار لمستوياتها الطبيعية.

«ساعات الحسم».. هدنة ترامب مع إيران تدخل مراحلها الأخيرة

في سياق منفصل، تترقب الأوساط السياسية والعسكرية، اقتراب انتهاء المهلة الزمنية التي حددها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» لوقف إطلاق النار مع إيران.

 ومن المقرر أن تنقضي مدة الأسبوعين يوم الاثنين المقبل بتوقيت واشنطن، وهي الهدنة التي بدأت في فجر الثامن من أبريل الجاري بوساطة باكستانية، لتهدئة الصراع الذي اندلع في «28 فبراير الماضي».

وكان ترامب قد أكد في وقت سابق عبر منصته للتواصل الاجتماعي، أن استمرار تعليق القصف والهجمات مشروط باستجابة طهران الفورية والمباشرة لفتح «مضيق هرمز» بشكل كامل وآمن أمام الملاحة الدولية.

 ويمثل هذا الشرط حجر الزاوية في استمرار التهدئة أو العودة إلى مربع التصعيد العسكري الشامل، وسط مخاوف من تأثر إمدادات الطاقة العالمية في حال فشل المفاوضات.

«مكوك دبلوماسي».. تحركات باكستانية بين طهران وعواصم المنطقة

في محاولة لإنقاذ الموقف، تقود العاصمة إسلام آباد تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة؛ حيث قام قائد الجيش الباكستاني، «عاصم منير»، بزيارة رفيعة المستوى إلى طهران، التقى خلالها بكبار القادة العسكريين والسياسيين الإيرانيين. 

وركزت المباحثات على ضرورة خفض التصعيد والحفاظ على زخم الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع.

وعلى الصعيد السياسي، يترأس رئيس الوزراء الباكستاني «شهباز شريف» وفداً رسمياً في جولة شرق أوسطية تشمل «السعودية وقطر وتركيا»، بهدف حشد دعم إقليمي للوساطة الباكستانية وبلورة رؤية موحدة تضمن إنهاء الأعمال العدائية وتؤسس لجولة مفاوضات موسعة بين واشنطن وطهران قبل انتهاء مهلة الاثنين المقبل.

«تصريحات ترامب».. الحرب ستنتهي قريباً والنصر حتمي

من جانبه، أطل الرئيس الأمريكي خلال تجمع جماهيري في «لاس فيغاس» بولاية نيفادا اليوم الجمعة، ليرسل رسائل طمأنة للداخل الأمريكي وتهديداً لخصومه. 

وأكد ترامب أن الحرب في إيران «ستنتهي قريباً للغاية»، واصفاً الأداء العسكري الأمريكي بـ «المثالي».

وأضاف ترامب في خطابه أن العمليات العسكرية التي لم تستغرق سوى شهرين حققت أهدافها، مشيراً إلى أن واشنطن تمتلك القدرة الكاملة على فرض إرادتها. 

وأوضح أن قرار الحرب كان ضرورياً وحتمياً لـ «منع طهران من حيازة سلاح نووي»، مشدداً على أن الجيش الأمريكي أثبت مجدداً أنه الأقوى عالمياً، وأن لحظة إعلان النصر باتت وشيكة جداً.

«مستقبل المنطقة».. هل تنجح الدبلوماسية في نزع الفتيل؟

 يقف العالم على أطراف أصابعه بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة قبل انتهاء مهلة «الإثنين المقبل». 

فبين لهجة ترامب الواثقة بالنصر القريب، وبين الجهود الباكستانية المستميتة لإيجاد مخرج سلمي، تظل قضية «مضيق هرمز» هي التحدي الأكبر.

 إن نجاح المفاوضات قد يعني بداية عهد جديد من الاستقرار الإقليمي، أما الفشل فقد يفتح الباب أمام موجة جديدة من المواجهات التي ستغير خارطة النفوذ في الشرق الأوسط للأبد.

تم نسخ الرابط