السبت 23 مايو 2026 الموافق 06 ذو الحجة 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

منظمة الصحة العالمية: الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءاً

مدير منظمة الصحة
مدير منظمة الصحة العالمية

أطلقت المؤسسات الدولية المعنية بالصحة العامة تحذيرات شديدة اللهجة حيال الأوضاع الراهنة بغزة؛ حيث «حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة يزداد سوءاً بشكل ملحوظ» بمرور الوقت. 

وأوضح التقرير الأممي أن هذا التدهور المتسارع يأتي مدفوعاً باستمرار أعمال العنف الميداني، وانتشار القوارض، وتفشي الأمراض المختلفة بين السكان، إلى جانب العرقلة المستمرة والممنهجة لوصول الإمدادات الطبية الأساسية والمنقذة للحياة إلى مستحقيها داخل القطاع المحاصر.

«إحاطة صحفية من جنيف».. صدمة ممثلة المنظمة بعد زيارتها الثانية لقطاع غزة

وفي تفاصيل المشاهدات الميدانية المباشرة، «وفي إحاطة صحفية قدمتها من جنيف، أعربت ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة، الدكتورة رينيه فان دي ويردت، عن صدمتها البالغة» مما رصدته عياناً. 

وجاءت هذه التصريحات الصادمة بعد عودتها مؤخراً من زيارتها الثانية إلى القطاع؛ حيث أكدت الدكتورة فان دي ويردت، التي تمتلك خبرة ميدانية واسعة وعميقة تمتد لمدة 30 عاماً في التعامل مع حالات الطوارئ الإنسانية حول العالم، قائلة بصيغة واضحة: "لا شيء يمكن أن يعدك لما ستراه في غزة، موضحة أننى ظننت أن الذهاب إلى هناك للمرة الثانية سيجعل الأمور أسهل، لكن الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق".

«الأرقام وحصيلة الضحايا».. رصد مستمر للقتلى والمصابين رغم سريان وقف إطلاق النار

وعلى صعيد المؤشرات الرقمية الحاكمة لمستوى العنف المتواصل بالمنطقة، «وكشف التقرير الصادر عن المسؤولة الأممية، أنه منذ سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2025، قُتل ما لا يقل عن 880 شخصاً في القطاع» خلال الأشهر الماضية، فيما أصيب أكثر من 2600 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

 وأضافت ممثلة المنظمة في سردها لواقع التهديدات الأمنية اليومية: "ربما تراجعت حدة إطلاق النار، لكن العنف لا يزال مستمراً؛ فنحن نسمع دوي القنابل في أماكن قريبة، كما يُسمع دوي إطلاق النار بشكل يومي" في مختلف الأنحاء.

«انهيار شامل للقطاع الصحي».. رصد الهجمات العسكرية واحتجاز المعدات الطبية الحيوية

ورسمت ممثلة المنظمة الدولية صورة قاتمة ومأساوية للوضع الصحي العام، مشيرة إلى «تسجيل نحو 22 هجوماً استهدف القطاع الصحي في غزة خلال العام الجاري وحده» من قِبل القوات الميدانية. وأوضحت في هذا السياق، أن نصف مستشفيات القطاع بالكاد يعمل حالياً "بشكل جزئي"، في حين لا يوجد مستشفى واحد يمكن اعتباره "يعمل بكامل طاقته" الخدمية. 

وأرجعت الدكتورة فان دي ويردت السبب الرئيسي وراء توقف المرافق إلى النقص الحاد في الإمدادات، مؤكدة أن المعدات الحيوية لا تزال عالقة خارج القطاع، واستشهدت بوجود مستشفى مسبق التجهيز في الأردن "ينتظر منذ أشهر السماح بدخوله إلى غزة".

«العجز عن تشخيص الأوبئة الناشئة».. قيود الشحن تهدد بظهور فيروسي «هانتا وإيبولا»

وشددت المسؤولة الأممية على طبيعة المواد المحتجزة خلف الحدود قائلة: "هذه معدات مختبرات، وكواشف طبية، ومكثفات أكسجين، ومستلزمات جراحة العظام، وليست سلعاً كمالية"، بل هي عناصر أساسية لا غنى عنها لضمان استمرار عمل النظام الصحي ككل. 

واختتمت ممثلة منظمة الصحة العالمية تحذيرها بالقول إنه «في ظل غياب معدات المختبرات والكواشف الطبية المقيدة، فإن الطواقم الطبية باتت عاجزة تماماً عن تشخيص الأمراض» أو رصد أي تفشٍّ محتمل للأوبئة، منبهة إلى بدء ظهور تهديدات صحية جديدة بالقول: "نحن نتحدث اليوم عن فيروس هانتا وعن فيروس الايبولا وغيرها من الأوبئة" الفتاكة بالقطاع.

«نداء دولي لإنقاذ المنظومة الصحية».. حصاد التحذيرات الأممية العاجلة لحماية سكان القطاع

وفي المحصلة النهائية، يعكس هذا البيان الصادر من جنيف ذروة المخاطر المحدقة بملف الإغاثة الإنسانية في غزة؛ حيث يتضح للمراقبين أن «استمرار تشديد القيود على دخول الكواشف الطبية الأساسية يعجل بالانهيار الكامل لما تبقى من المستشفيات»، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة لوقف انتشار الأوبئة الفتاكة وحماية الضحايا.

تم نسخ الرابط