السبت 20 يونيو 2026 الموافق 05 محرم 1448
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

رسالة حاسمة من مستشار المرشد الإيراني بشأن مذكرة التفاهم

المرشد الإيرانى مجتبى
المرشد الإيرانى مجتبى خامنئى

أكد مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، أن طهران لن تقبل بأي حال من الأحوال إلا بالتنفيذ الكامل والشرطي لكافة بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 ويأتي هذا الموقف الحاسم في وقت شهدت فيه الساعات القليلة الماضية تطورات ميدانية متلاحقة ومؤثرة؛ ارتبطت باستمرار الهجمات والعدوان الإسرائيلي على مناطق جنوب لبنان، وتحديدًا مدينة النبطية والبلدات المحيطة بها، إلى جانب محاولات جيش الاحتلال الإسرائيلي المستمرة للسيطرة على تلال «علي الطاهر» الاستراتيجية.

وفي غضون ذلك، نقلت القناة «12» الإسرائيلية أنباءً تفيد بصدور أوامر مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، تقضي بوقف الجيش الإسرائيلي لإطلاق النار في الأراضي اللبنانية، مع تأكيد الاحتلال في الوقت نفسه عدم الانسحاب من المناطق والبلدات التي يفرض سيطرته العسكرية عليها حاليًا.

إغلاق مضيق هرمز: قرار إيراني حاسم جراء الإخلال بـ«بند الثقة»

من جانبه، أعلن مقر «خاتم الأنبياء» في إيران اتخاذ قرار رسمي بإغلاق مضيق هرمز الملاحي؛ مرجعًا الخطوة إلى الانتهاكات الأمريكية والإسرائيلية الصارخة لبنود مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها برعاية دولية مع واشنطن.

 وأوضح المقر العسكري أن غلق المضيق جاء كإجراء مباشر إثر الإخلال بمبدأ الثقة المتبادلة، وانتهاك الالتزامات القانونية من جانب الولايات المتحدة، وتحديدًا ما نص عليه «البند الأول» من المذكرة المشتركة.

وفي السياق ذاته، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن البند الأول يمثل الركيزة الأساسية والأهم في الاتفاق مع واشنطن، لافتة إلى أن الطرف المقابل أخفق تمامًا في الوفاء بتعهداته الخاصة بإجبار الكيان الصهيوني على الوقف الفوري والشامل لكافة اعتداءاته العسكرية ضد الأراضي اللبنانية.

الخارجية الإيرانية توجه تحذيرًا شديد اللهجة للولايات المتحدة

وجهت الخارجية الإيرانية تحذيرًا مباشرًا للجانب الأمريكي، طالبت فيه بضرورة الإسراع العاجل في تنفيذ كافة البنود المتفق عليها، معتبرة أن المماطلة ستضع واشنطن في مواجهة مشكلات وتداعيات معقدة بالمنطقة. 

وقالت الوزارة في بيانها: «لم نوقع تفاهماً لن يتم تنفيذه، ومقاربتنا الثابتة هي الالتزام مقابل الالتزام».

وحذر مقر «خاتم الأنبياء» من أن عملية إغلاق مضيق هرمز تمثل مجرد «خطوة أولى» في مسار التصعيد الإيراني، ملوحًا باتخاذ إجراءات إضافية وأكثر قسوة إذا ما استمرت العمليات العسكرية على لبنان. 

وأضاف المقر أن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي جاء أيضًا كرد فعل طبيعي على الخروقات الإسرائيلية المستمرة لقرارات وقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني.

توجه وفد إيراني رفيع المستوى إلى سويسرا لإنقاذ الاتفاق

على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية مغادرة وفد رسمي رفيع المستوى متوجهًا إلى دولة سويسرا، بهدف المتابعة اللصيقة لآليات تنفيذ تعهدات الطرف المقابل المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بأن الوفد المفاوض يضم قامات اقتصادية وأمنية بارزة؛ على رأسهم «محافظ البنك المركزي الإيراني»، و«نائب وزير النفط»، بالإضافة إلى «مسؤول الشؤون الدولية في مجلس الأمن القومي الإيراني»، مما يعكس رغبة طهران في وضع النقاط على الحروف وحسم الملفات العالقة بشكل نهائي.

تداعيات التصعيد على أمن الطاقة العالمي ومسارات التهدئة

تضع هذه التطورات المتسارعة منطقة الشرق الأوسط فوق صفيح ساخن، لتمتد تداعياتها مباشرة إلى الأسواق العالمية؛ إذ يشكل إغلاق مضيق هرمز صدمة قوية لإمدادات الطاقة الدولية، مما يرفع منسوب القلق لدى العواصم الغربية. 

ويشير المراقبون إلى أن مغادرة الوفد الإيراني إلى سويسرا تعكس رغبة طهران في إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة، لكنها تشترط هذه المرة تلازم المسارين السياسي والميداني.

 ويبقى نجاح جهود التهدئة رهينًا بمدى قدرة واشنطن على كبح جماح الخروقات الإسرائيلية، وإعادة بناء جسور الثقة لتفادي سيناريو الانفجار الشامل الذي قد يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط