رمضان يقترب.. الإفتاء توضح أفضل عبادات لاستقبال الصيام
يستعد المسلمون حول العالم لاستقبال «شهر رمضان» 2026 بالمداومة على أداء أفضل العبادات التي تقربهم إلى الله تعالى، ويأتي هذا العام شهر رمضان في فصل الشتاء ما يجعل استغلال الليل الطويل فرصة ذهبية لتعزيز الروحانية والاقتراب من الطاعات، وقد أبرزت دار الإفتاء المصرية أهم أربعة أعمال يُستحب القيام بها قبل حلول «شهر رمضان» لتكون خير ما يبدأ به المسلم صيامه وعباداته.
إسباغ الوضوء على المكاره
يعد أول الأعمال الموصى بها قبل «شهر رمضان» هو إسباغ الوضوء على المكاره خاصة في البرد الشديد، لما في ذلك من فضل عظيم، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ» رواه الإمام مسلم، ويشير العلماء إلى أن هذه العبادة تعزز التقوى والقدرة على المواظبة على الصلاة في «شهر رمضان» بشكل منتظم.
كثرة الخطى إلى المساجد
من العبادات المهمة قبل «شهر رمضان» هي كثرة الخطى إلى المساجد، فهي عبادة عظيمة تقوي روح الجماعة وتجعل الإنسان على اتصال دائم بالمسجد، كما أنها تقوي الإرادة وتجعل المسلم أكثر استعدادًا للصيام والقيام، ويعتبر هذا العمل من الرباط المستحب قبل دخول «شهر رمضان» لما فيه من أثر إيجابي على النفس والروح، وهو فرصة لتعويد النفس على المواظبة قبل حلول الشهر الكريم.
انتظار الصلاة بعد الصلاة
يُعد انتظار الصلاة بعد الصلاة من السنن المؤكدة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهي من أفضل الطاعات قبل «شهر رمضان» لما فيها من تعزيز روح الانضباط في أداء العبادات وتطوير القدرة على المواظبة على الصلوات المفروضة، ويتيح انتظار الصلاة للعبد فرصة للتفكر في معاني الصلاة والقيام بالأذكار، وبالتالي الاستعداد النفسي والروحي لدخول الشهر المبارك بحالة من الطمأنينة والقرب من الله تعالى.
قيام الليل في الثلث الأخير من الليل
قيام الليل في الثلث الأخير من الليل من أعظم الأعمال التي يستحب للمسلم القيام بها قبل «شهر رمضان»، فالليل الطويل في فصل الشتاء يعد فرصة مثالية للعبادة والاقتراب من الله، وقد ورد في السنة النبوية أن قيام الليل يمحو الذنوب ويرفع الدرجات، ويشجع العلماء على اغتنام هذا الوقت بالاستغفار والذكر والدعاء والتقرب إلى الله بما يهيئ القلب لاستقبال الشهر الفضيل بروحانية عالية.
أهمية الاستعداد الروحي قبل الشهر الفضيل
إن الاستعداد النفسي والروحي قبل «شهر رمضان» يُعد جزءًا أساسيًا من الاستفادة الكاملة من بركاته، فالمسلم الذي يهيئ نفسه لأداء العبادات والسنن قبل الشهر يكون أكثر قدرة على الالتزام بالصيام والقيام والصدقات، ويعتبر هذا التهيئة مرحلة مهمة لتجديد الإيمان وتعزيز العلاقة مع الله تعالى، ويشمل ذلك الصدقة، والدعاء، وقراءة القرآن، والتفكر في المعاني الروحية للصيام، وهو ما يجعل دخول الشهر الكريم تجربة أكثر عمقًا وروحانية.
نصائح عملية لاستقبال «شهر رمضان»
ينصح العلماء المسلمين قبل حلول «شهر رمضان» بتحديد أهداف واضحة للعبادات اليومية، ووضع جدول للصلوات والقيام، والاستمرار في الأعمال الصالحة التي بدأوها قبل الشهر، مثل إسباغ الوضوء وكثرة الخطى إلى المساجد وقيام الليل، فهذا يساعد على المحافظة على الاستمرارية والمواظبة، ويؤكد خبراء الدين أن هذه العادات قبل دخول الشهر تجعل المسلم أكثر استعدادًا للعبادات اليومية وتزيد من قدرته على التحمل والصبر خلال الصيام.
تأثير الاستعداد المبكر على الروحانية
التحضير المبكر ل«شهر رمضان» له تأثير كبير على الروحانية، فهو يمنح القلب فرصة للتخلص من العادات السيئة وتجديد النية، كما أن المواظبة على العبادات الأربعة قبل الشهر تخلق حالة من الانسجام بين الجسد والنفس والروح، ويجعل المسلم أكثر يقظة للخير والبركات التي يأتي بها «شهر رمضان»، ويزيد من حماسه للمشاركة في الصدقات والأعمال الخيرية، ويهيئه للاستفادة القصوى من كل لحظة في الشهر المبارك.
يعتبر «شهر رمضان» فرصة ذهبية لتعزيز الإيمان والتقرب إلى الله، والاستعداد له بالعبادات الموصى بها من إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة وقيام الليل في الثلث الأخير من الليل، يساعد المسلم على الدخول في الشهر بروحانية عالية، ويجعل منه تجربة مميزة تعزز الصلة بالله وتزيد من الالتزام بالعبادات والطاعات، فالاستعداد المبكر يضمن الحصول على أكبر قدر من الأجر والثواب ويجعل «شهر رمضان» مناسبة للتقرب إلى الله وتعزيز القيم الدينية.