الثلاثاء 13 يناير 2026 الموافق 24 رجب 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

خبير أمراض الجهاز الهضمي يكشف الدور الخفي للنوم في ترميم الأمعاء

النوم
النوم

 أمراض الجهاز الهضمي.. في ظل تسارع وتيرة الحياة في عام 2026 وانتشار ثقافة «العمل المستمر» للوصول للنجاح، خرج الدكتور «بالانيابان مانيكام»، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي المعتمد في الولايات المتحدة، ليعيد تصحيح المفاهيم الشائعة حول النوم. 

وأكد في تقرير نشرته صحيفة «هندستان تايمز»، أن النوم لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتباره «رفاهية» أو خياراً يمكن التضحية به لصالح ساعات العمل الإضافية، بل هو مرحلة حيوية ونشطة للغاية تهدف إلى إعادة ضبط كافة وظائف الجسم الحيوية، وعلى رأسها صحة الأمعاء والجهاز الهضمي.

وأوضح مانيكام أن النوم الجيد يمثل «الضلع الثالث» في مثلث الصحة العامة، جنباً إلى جنب مع التغذية المتوازنة والنشاط البدني.

 وحذر الطبيب من بعض الادعاءات المضللة التي تروج لها منصات التواصل الاجتماعي، والتي تمجد العمل لساعات طويلة مع تهميش دور النوم، مؤكداً أن هذه الثقافة تسبب أضراراً جسيمة للصحة على المدى البعيد، وتدمر قدرة الجسم على التعافي الذاتي.

«محراب الترميم».. كيف تعيد الأمعاء بناء نفسها أثناء نومك؟

على عكس الاعتقاد السائد بأن النوم هو حالة من «الخمول»، شدد طبيب الجهاز الهضمي على أن الجسم يدخل في فترة «إصلاح أيضي معقدة» بمجرد استسلامنا للنوم. 

وقال مانيكام: «النوم ليس خياراً، بل هو الوقت الذي تتجدد فيه الأمعاء، وتُعاد فيه معايرة الهرمونات، ويتعافى فيه التمثيل الغذائي بشكل فعلي». وأضاف بلهجة نصوحة: «اجعل النوم أولوية، وسيتجاوب جسمك تلقائياً».

وأشار العلم الحديث في عام 2026 إلى أن الجهاز الهضمي يحتاج إلى هذه الساعات الهادئة لترميم الأنسجة وتنظيم حركة الإنزيمات.

 وأكد الطبيب أنه إذا كان نوم الشخص مضطرباً أو غير كافٍ، فإن تأثير النظام الغذائي الصحي والتمارين الرياضية سيكون «محدوداً للغاية»، لأن الجسم في تلك الحالة يفتقر إلى «نافذة الوقت» الضرورية لاستيعاب تلك الفوائد وتحويلها إلى طاقة وبناء عضلي.

إيقاع الميكروبات.. سر التواصل بين الأمعاء والدماغ

كشف الدكتور مانيكام عن جانب مذهل يتعلق بـ «ميكروبات الأمعاء»، حيث أوضح أن هذه البكتيريا النافعة تعمل وفق «إيقاع يومي» دقيق يتماشى مع مواعيد نوم الإنسان واستيقاظه. 

فخلال ساعات النوم العميق، تنتج هذه الميكروبات مركبات حيوية تُعرف بـ«الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة»، والتي تلعب دوراً محورياً في تقليل الالتهابات ودعم قنوات التواصل الكيميائي بين الأمعاء والدماغ.

وحذر الطبيب من أن عدم الحصول على 7 ساعات من النوم كحد أدنى يومياً يؤدي إلى خلل في هذا التوازن البيولوجي، حيث تراجع أعداد البكتيريا النافعة مقابل زيادة في البكتيريا الضارة. 

هذا الاختلال لا يؤثر فقط على الهضم، بل يرفع من مستويات «هرمونات الجوع»، مما يخلق رغبة شديدة في تناول الأطعمة غير الصحية، ويزيد بشكل مباشر من مخاطر الإصابة بـ «السمنة المفرطة، ومرض السكري، وأمراض القلب الشريانية».

روشتة النوم المثالي.. 3 خطوات بسيطة لنتائج مبهرة

للحصول على جودة نوم تضمن «ترميم الأمعاء»، قدم الدكتور مانيكام ثلاث نصائح ذهبية يسهل تطبيقها في الروتين اليومي:

الانضباط الزمني: الالتزام بجدول ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، حتى في أيام العطلات، لبرمجة «الساعة البيولوجية» للجسم.

حمام الشمس الصباحي: التعرض لأشعة الشمس الطبيعية لمدة 10 دقائق فور الاستيقاظ؛ حيث يساعد ذلك في تنظيم إفراز هرمون «الميلاتونين» المسؤول عن جودة النوم ليلاً.

قاعدة الثلاث ساعات: ضرورة تناول وجبة العشاء قبل التوجه إلى الفراش بـ 3 ساعات على الأقل، لإعطاء الجهاز الهضمي فرصة لإتمام مهامه قبل الدخول في مرحلة الصيانة الليلية.

النوم استثمار في مستقبلك الصحي

تؤكد رؤية الدكتور مانيكام أن صحتنا تبدأ من «الوسادة»، وأن احترام احتياج الجسم للراحة هو قمة الوعي الصحي في عصرنا الحالي. إن حماية أمعائك وتنظيم هرموناتك لا يتطلب مكملات باهظة الثمن بقدر ما يتطلب احترامك لبيولوجيا جسدك ومنحه الوقت الكافي للتعافي.

تم نسخ الرابط