«دعم استراتيجي».. الاتحاد الأوروبي يضخ مليار يورو بخزينة الدولة المصرية
في خطوة تؤكد عمق الروابط الوثيقة بين القاهرة وبروكسل، أعلن الاتحاد الأوروبي، عن صرف مبلغ مليار يورو لمصر، وتأتي هذه الدفعة كجزء أساسي من برنامج «المساعدات المالية الكبرى» الذي يعكس الالتزام الصارم ببنود الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تم توقيعها بين الجانبين في مارس 2024.
هذه الأموال لا تمثل مجرد دعم نقدي، بل هي «شهادة ثقة دولية» في قدرة الاقتصاد المصري على الصمود والنمو رغم التحديات الإقليمية والعالمية المتلاحقة.
ومن المقرر أن تساهم هذه الدفعة في سد الفجوات التمويلية وضمان الاستقرار المالي الكلي، مما يمهد الطريق لمزيد من التوسعات التنموية في العام الحالي 2026.
«أورسولا فون دير لاين».. مصر شريك لا غنى عنه لأمن المتوسط
أشادت «أورسولا فون دير لاين»، رئيسة المفوضية الأوروبية، في بيان رسمي، بهذا التعاون المثمر، قائلة: «مصر شريك استراتيجي مهم للاتحاد الأوروبي، ويظهر صرف مليار يورو اليوم التزامنا الراسخ بهذه الشراكة وبجهود مصر لبناء اقتصاد أقوى وأكثر استدامة».
وأوضحت رئيسة المفوضية أن هذه الأموال ستوجه مباشرة إلى المجالات التي تمثل «الأولوية القصوى» حالياً، وهي: الاستقرار الاقتصادي، تعزيز الديمقراطية، الاستدامة البيئية، وترسيخ سيادة القانون.
وأردفت: «مع تقدم مصر في الإصلاحات وتعزيز اقتصادها، نواصل العمل معاً لجعل وطننا المشترك في البحر المتوسط أكثر أماناً وازدهاراً»، وهو ما يعكس الرؤية الأوروبية لمصر كحجر زاوية لاستقرار المنطقة بالكامل.
«مواجهة الصدمات الخارجية».. دعم ميزان المدفوعات في ظل الأزمات
تأتي هذه المساعدة المالية، وهي الدفعة الأولى من أصل ثلاث دفعات مبرمجة بقيمة إجمالية تصل إلى 4 مليارات يورو، لتلعب دوراً محورياً في معالجة الضغوط التي يتعرض لها «ميزان المدفوعات» المصري.
وتدرك بروكسل جيداً حجم الضغوط الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، والوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تداعيات «هجمات الحوثيين في البحر الأحمر» التي أثرت على حركة الملاحة وقناة السويس.
لذلك، فإن هذا الدعم يعمل بالتوازي مع برنامج «صندوق النقد الدولي» لضمان تنفيذ جدول الإصلاحات الهيكلية بنجاح، مما يعزز من قدرة الدولة المصرية على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي التي تحققت خلال السنوات الماضية.
«روشتة النجاح».. لماذا وافق الاتحاد الأوروبي على صرف المساعدات؟
خلص تقييم المفوضية الأوروبية إلى أن مصر استوفت «المعايير الصارمة» المطلوبة لصرف هذه الدفعة، والتي تركزت في ثلاث ركائز أساسية:
«الالتزام بالسياسات الاقتصادية»: حيث نفذت القاهرة إصلاحات ملموسة لتحسين الإدارة المالية العامة ورفع كفاءة سوق الصرف الأجنبي.
«تعزيز الآليات الديمقراطية»: رصدت المفوضية خطوات موثوقة نحو احترام سيادة القانون، وتعزيز حقوق الإنسان، وتفعيل النظام البرلماني المتعدد الأطراف.
«التعاون مع المؤسسات الدولية»: استمرار نجاح برنامج صندوق النقد الدولي وبقاء مصر على «المسار الصحيح» في تنفيذ التعهدات المتفق عليها.
«نهضة بيئية واستثمارية».. نحو اقتصاد أخضر ومناخ أعمال محفز
لم تقتصر الإصلاحات المصرية على الجوانب المالية فقط، بل امتدت لتشمل «تحسين بيئة الاستثمار»؛ حيث تم إحراز تقدم كبير في طرح الأراضي الصناعية عبر «مناقصات تنافسية شفافة» وتسهيل إجراءات التراخيص من خلال المنظومات الإلكترونية (أونلاين).
كما أثنى البيان الأوروبي على جهود مصر في «التحول الأخضر»، خاصة في مجالات إدارة موارد المياه والطاقة المتجددة.
ويُنظر إلى هذه الخطوات كجزء من رؤية 2026 لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية للحد من الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغير المناخي.
«خارطة الطريق 2024-2026».. قمة أكتوبر 2025 كانت نقطة التحول
تعد حزمة الـ 4 مليارات يورو الحالية، مضافاً إليها مليار يورو تم صرفه كمساعدة عاجلة في نهاية عام 2024، العمود الفقري للشراكة التي تبلغ قيمتها الإجمالية 5 مليارات يورو.
وقد شكلت «القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ومصر» التي عُقدت في أكتوبر 2025 نقطة انطلاق جوهرية، حيث رفعت مستوى العلاقات إلى «الشراكة الاستراتيجية الرئيسية».
ومنذ ذلك الحين، يسير الطرفان بخطى ثابتة لتنفيذ الركائز الست التي تقوم عليها هذه الشراكة، لضمان مستقبل مشرق يسوده التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي.
- الأوروبي
- الإقليمي
- داره
- المصري
- أمن
- صلاح
- روبي
- درة
- الاستدامة
- الاقتصاد
- الطاقة
- اقتصاد
- المال
- المنطقة
- الفقر
- الكربون
- شهادة
- جدول
- آلام
- الخارجية
- الاستقرار
- قنا
- الاقتصادي
- البرلمان
- جهود مصر
- المالية
- القانون
- صندوق النقد
- المناخ
- التحديات الإقليمية
- عمل
- الملاحة
- الدول
- الحرب
- العمل
- التمويل
- الاستقرار المالي
- مصر
- العالمي
- استقرار الاقتصاد
- الاستقرار الاقتصادي
- الطاقة المتجددة
- سد الفجوات التمويلية
- البحر المتوسط
- حقوق
- قانون
- الدولة
- الاقتصاد المصرى
- القاهرة
- تمر
- السن
- حركة الملاحة
- الضغوط
- الاستثمار
- الاتحاد الاوروبي
- عام 2024
- القارئ نيوز



