الإثنين 19 يناير 2026 الموافق 30 رجب 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

وزير الثقافة يلتقي «كتيبة المؤثرين» لترويج التراث المصري

خلال اللقاء
خلال اللقاء

في خطوة وصفت بأنها «نقلة نوعية» في سياسة التواصل مع الأجيال الجديدة، عقد  وزير الثقافة، الدكتور «أحمد فؤاد هنو»، لقاءً موسعاً اليوم الأحد 18 يناير 2026، ضم نخبة من صُنّاع المحتوى والمؤثرين البارزين في مجالات الثقافة، التراث، والبنية المتحفية.

 ويهدف هذا الاجتماع الاستثنائي، الذي احتضنه «متحف الخزف الإسلامي» بمركز الجزيرة للفنون، إلى رسم خريطة طريق للتعاون المشترك في التعريف بفعاليات ومبادرات الوزارة، وتقديم مفردات التراث المصري المتفردة بأساليب تقنية معاصرة.

وأكد الوزير خلال اللقاء أن هذا التعاون يمثل «امتداداً تكاملياً» للدور الذي تؤديه وسائل الإعلام التقليدية، مشيراً إلى أن صُنّاع المحتوى باتوا يمتلكون الأدوات الأكثر تأثيراً في مخاطبة الشباب، وقدرة فائقة على تقديم التراث الثقافي المصري بأسلوب متجدد وجذاب يكسر قوالب الجمود التقليدية.

«شركاء التسويق الرقمي».. حضور بارز لكتيبة القوى الناعمة

لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول رسمي، بل شهد حضوراً لافتاً لشخصيات مؤثرة تمتلك ملايين المتابعين، منهم: «إبراهيم الجارحي، أميرة سيد مكاوي، بشير شوشة، وأحمد ضياء»، إلى جانب كوكبة من المتخصصين في سرد التاريخ والهوية البصرية. 

وشارك في النقاش أيضاً كبار مسؤولي الوزارة مثل «أحمد عبيد» مستشار الاستثمار، و«سامي عياد» مستشار الهوية البصرية، والدكتورة «سلوى حمدي» رئيس قطاع المتاحف.

وشدد الدكتور هنو على أن الوزارة تراهن على «المحتوى الهادف» الذي يرتقي بالذوق العام ويعكس القيم الحضارية للمجتمع المصري.

 وأوضح أن الهدف ليس مجرد التواجد الرقمي، بل بناء «شراكات مستدامة» لإنتاج مواد إبداعية تواكب تطلعات الشباب، وتعيد تقديم الرموز والقامات الفنية والثقافية كقدوات ملهمة في الفضاء الإلكتروني.

«لغة العصر».. الثقافة المتحفية والسياحة في ثوب جديد

ركز الاجتماع على ضرورة استخدام «أدوات السرد الرقمي الحديثة» للتعريف بالمتاحف والمواقع الأثرية التابعة للوزارة، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز «السياحة الثقافية».

 وأشار وزير الثقافة إلى أن دعم الصناعات الإبداعية، مثل النشر والمسرح والموسيقى، يتطلب خطاباً ثقافياً قوياً في العالم الافتراضي يرسخ مكانة مصر إقليمياً ودولياً.

وأوضح الوزير أن المرحلة الحالية تستوجب «تنسيقاً وتكاملاً» بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني وصُنّاع المحتوى، لبناء وعي مستنير لدى الشباب تجاه تراثهم وحاضرهم الإبداعي.

 فالثقافة، كما يراها «هنو»، هي الرافد الأساسي للتنمية الشاملة وبناء الإنسان المصري المعاصر.

«إشادة المؤثرين».. مبادرة تعكس الوعي بالتحول الرقمي

من جانبهم، أعرب صُنّاع المحتوى عن سعادتهم البالغة بهذه المبادرة، مؤكدين أنها تعكس وعي القيادة الثقافية بالدور المحوري للإعلام البديل. 

وأكد المشاركون أن فتح قنوات الحوار المباشر مع الوزارة سيمكّنهم من الوصول إلى مصادر المعلومات بدقة، لإنتاج محتوى يعتمد على «حقائق تاريخية» مغلفة بقالب ترفيهي وتعليمي جذاب، يسهم في توسيع قاعدة المتلقين بمختلف فئاتهم العمرية.

وثمن المؤثرون حرص الوزارة على دعم «المحتوى النوعي»، مشيرين إلى استعدادهم التام للترويج للمتاحف المصرية وإبراز الكنوز المخبوءة فيها، وتحويل الفعاليات الثقافية من "أخبار جافة" إلى قصص ملهمة تتداولها منصات «تيك توك» و«إنستجرام» و«يوتيوب».

«البنية الجديدة للعمل الثقافي».. خطط قابلة للتنفيذ

في السياق ذاته، وضع «أحمد عبيد»، مستشار وزير الثقافة للاستثمار، النقاط على الحروف فيما يخص الجانب العملي لهذه الشراكة، مؤكداً أنها جزء أصيل من «البنية الجديدة للعمل الثقافي». 

وأعلن أن الفترة القادمة ستشهد تفعيل أطر تعاون واضحة قائمة على أهداف رقمية محددة وقابلة للقياس، بما يتيح تحويل الأنشطة الثقافية إلى مواد حية قابلة للتداول الرقمي.

وأكد عبيد أن الرهان الحقيقي يكمن في تحفيز الشباب على الاقتراب من الثقافة بوصفها «تجربة معاصرة نابضة بالحياة»، وليست مجرد دروس تاريخية جامدة. 

هذا التوجه الجديد يهدف إلى تعظيم الاستفادة من المنصات الرقمية لتكون الثقافة المصرية حاضرة وبقوة في صدارة الخطاب العالمي الإلكتروني.

عصر الثقافة الرقمية في 2026

يأتي هذا اللقاء ليعلن تدشين مرحلة جديدة من «التمكين الثقافي الرقمي» في مصر لعام 2026. فبين عراقة التراث وحداثة التكنولوجيا، تمد وزارة الثقافة جسورها نحو جيل يرى العالم من خلال شاشات الهواتف الذكية. 

إن استثمار «القوى الناعمة الرقمية» ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة حتمية لضمان استمرار ريادة الثقافة المصرية وحمايتها من التشويه أو النسيان، لتظل الهوية المصرية دائماً «ترند» عالمياً يعكس عظمة الماضي وطموح المستقبل.

تم نسخ الرابط