الخميس 15 يناير 2026 الموافق 26 رجب 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

نبيل أبوالياسين: حصار التهور.. مطالبات بإجماع عربي يدعم الرفض الخليجي لمغامرة ترامب الحربية

القارئ نيوز

يقف العالم اليوم على حافة الهاوية، حيث تتشابك «مقامرات» الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين مطامع إقليمية في «غرينلاند» وقرع لطبول الحرب ضد إيران، في مشهد يعكس بوضوح حالة من التخبط الاستراتيجي لقوة عظمى تنهار داخلياً وتحاول تصدير أزماتها عبر صراعات دولية شرقية وغربية. 

في هذا المشهد الملتهب، يأتي بيان صحفي استثنائي صادر عن نبيل أبوالياسين، الحقوقي والمحلل البارز - الباحث في الشأن العربي والدولي، ليطالب كافة الحكومات العربية بتعزيز موقف الرفض الخليجي الحكيم وتأييده، والاتحاد في جبهة رشيدة واحدة تحمي المنطقة من حرب ستكون ناراً تأكل الجميع.

 يدعو أبوالياسين إلى تحويل هذا الموقف إلى إجماع عربي رسمي وسياسي ودبلوماسي، يشكل حائط صد منيعاً أمام أي مغامرة قد تدمر مستقبل الأجيال القادمة، ويؤكد أن ساعة الحكمة العربية قد حانت لإنقاذ العالم من نفسه.

دبلوماسية العقل: الخليج يرفض أن يكون ساحة للحرب

أوضح نبيل أبوالياسين أن التحول في الموقف الخليجي، بقيادة السعودية وقطر وعُمان، يمثل «نقلة تاريخية من منطق التبعية إلى منطق المسؤولية الإقليمية». 

وأضاف أن هذه الدول أدركت أن أي مغامرة عسكرية ضد إيران هي «مقامرة خاسرة» ستُدفع فاتورتها من دماء أبنائها واستقرارها. 

ولقد نجحت، عبر قنوات اتصال مكثفة ورسائل واضحة، في إقناع الإدارة الأمريكية مؤقتاً بـ«منح الدبلوماسية فرصة»، ليس دفاعاً عن النظام في طهران، بل حماية للمكتسبات التنموية الهائلة ورؤى المستقبل مثل «رؤية 2030».

 وأشار أبوالياسين إلى أن الرسالة الحاسمة كانت: «رفض استخدام الأراضي أو الأجواء الخليجية لأي عدوان»، مما جرد واشنطن من أهم أوراقها اللوجستية.

مراجعة جذرية: القواعد الأمريكية بين الحماية الوهمية والتهديد الحقيقي

أوضح نبيل أبوالياسين أن الحرب المُحتملة على إيران ليست سوى «مغامرة ترامبية» يائسة لتصدير الأزمات الداخلية الأمريكية، محذراً من أن شعوب المنطقة ستكون الضحية الرئيسية في أي صدام، خاصة مع تهديدات طهران بردود «استباقية مدمرة». 

وطرح الباحث تساؤلاً محورياً: هل القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة وجدت فعلاً لحماية دولنا؟ ليجيب بواقعية: إنها في جوهرها أداة لخدمة أجندات إقليمية خاصة وحماية مصالح لا تتوافق مع الأمن القومي العربي.

 ودعا أبوالياسين إلى مراجعة شاملة لهذا التواجد العسكري الأجنبي الذي تحول من «درع حماية» مزعوم إلى «خطر أمني» ماثل، مؤكداً أن الحماية الحقيقية يجب أن تنبثق من منظومة دفاع عربية إسلامية خالصة، قائمة على المصالح السيادية المشتركة لا على تبعية للبيت الأبيض المتأزم.


الفخ الاستراتيجي: هجوم على إيران هو نهاية الهيمنة الأمريكية

حذر نبيل أبوالياسين من أن أي هجوم أمريكي على إيران سيكون «أكبر فخ استراتيجي» تضع فيه واشنطن قدميها، وسيسرع من نهاية الهيمنة الأحادية.

 وأكد أن الولايات المتحدة، في سعيها اليائس لترميم هيبتها المتهالكة وخدمة الأجندة الصهيونية لنتنياهو، «تسير نحو الهاوية بخطى ثابتة». 

ولفت إلى أن العالم لم يعد يتحمل سياسات «العصا والجزرة» التي تصدر الأزمات الداخلية.

 وأوضح أبوالياسين أن «الانسياق الأعمى وراء حروب بالوكالة سيدمر ما تبقى من شرعية الإمبراطورية»، خاصة مع الصعود الصيني والروسي الرافضين لهذه السياسات، مشدداً على أن الحلفاء التقليديين بدأوا ينفضون من حولها، كما ظهر جلياً في أزمة غرينلاند.


جبهة الرفض تتسع: أوروبا تواجه «مقامرة» غرينلاند وتعارض الحرب

أشار المحلل نبيل أبوالياسين إلى أن الموقف الأوروبي الحازم، بقيادة فرنسا، إزاء رغبة ترامب الاستحواذية في غرينلاند، يرسل رسالة عالمية بأن «حلفاء أمريكا يرفضون تحولها إلى قوة مارقة». 

ووصف إرسال باريس قوات للمناورات مع الدنمارك في "عملية الصمود القطبي" بأنه رد عملي على النزعات التوسعية الأمريكية

ولفت إلى أن تحذير رئيس الوزراء البولندي السابق، دونالد توسك، من أن الاستيلاء على غرينلاند سيكون «نهاية العالم كما نعرفه»، يعكس شرخاً عميقاً في الناتو.

 ووضح أبوالياسين أن هذا التصدع في الجبهة الغربية، إلى جانب الرفض الخليجي والتحذيرات التركية والصينية من تدخل عسكري في إيران، يجعل ترامب محاصراً بمتناقضاته الخاصة وعزلة متزايدة.


تحذيرات طهران والجوار: شرارات الفوضى لا تعترف بالحدود

نبه نبيل أبوالياسين إلى أن التحذير الخطير الذي أطلقه وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، من أن عدم الاستقرار قد يمتد إلى دول الجوار، هو «رسالة موجهة بقوة إلى العواصم الخليجية والعربية». 

وأكد أن طهران تضع الجميع أمام خيارين:أو التعاون لاحتواء الأزمات داخلياً، أو مواجهة عواقب فوضى عارمة لا يمكن السيطرة عليها. 

وأضاف أن هذا النوع من الخطاب، إلى جانب تأكيد وزير الخارجية عراقجي على «السيطرة الكاملة»، يمثل لعبة ضغط تستغل فيها إيران ورقة التهديد بالفتنة الداخلية

وحذر أبوالياسين الحكومات العربية من الوقوع في هذا الفخ، داعياً إياها إلى تبني سياسة واضحة تقوم على رفض التدخل الخارجي ودعم الحلول الدبلوماسية، تماماً كما دعت إليه تركيا.


الانهيار من الداخل: أمريكا تشن حروباً لتمويه فضائحها

وضع نبيل أبوالياسين النقاط على الحروف عندما قال: «ما تشهده أمريكا اليوم هو انهيار داخلي يسعى قادته لتغطيته بحروب خارجية». 

وأوضح أن ترامب، في ولايته الثانية عام 2026، يحاول استخدام التصعيد مع إيران وغرينلاند لتمويه فشله الداخلي و«فضيحة الستين» التي لم يتجاوزها. 

وأشار إلى أن الصراع العلني مع الحزب الجمهوري الذي تعهد بمنعه من غزو غرينلاند بالقوة، هو دليل ساطع على التآكل السياسي

ولفت إلى أن التقارير الصحفية العالمية التي تتحدث عن انهيار أمريكا «ليست توقعاً بل هي تشخيص لواقع ملموس». 

وحذر من أن هذا الواقع يجعل من الإدارة الأمريكية كائناً غير عقلاني وأكثر خطورة، مما يفرض على العالم، والعرب خاصة، يقظة وتوحيداً غير مسبوقين.

وختم نبيل أبوالياسين بيانه الصحفي الاستثنائي بتأكيد ناري: «إن المعبد الذي تحاول أمريكا المتهالكة هدمه على رأس إيران، سينطبق حتماً على رؤوس الجميع». 

النار لا تميز بين أخضر ويابس، والحرب التي يريدها ترامب لن تحرق طهران وحدها، بل ستجرف كل من حولها وتدمر مستقبل الطاقة والاقتصاد العالمي.

 لحظة الحقيقة العربية قد حانت؛ فإما أن نتحد في جبهة رشيدة واحدة تعزز رفض الخليج الحكيم وتصونه بقوة الإجماع السياسي والدبلوماسي، وإما أن نستسلم لرياح حرب ستقذف بنا جميعاً إلى الهاوية. 

الرد الخليجي الشجاع برفض استخدام الأراضي والأجواء هو طوق النجاة الأول، والأمل الآن أن تتحول هذه البوادر إلى إستراتيجية عربية موحدة تثبت للعالم أن منطقتنا أصبحت راشدة، قادرة على حماية نفسها واستقرار العالم من جنون قوة عظمى في أسوأ لحظات سقوطها، القرار الآن بيدكم، فإما تاريخ يُصنع، أو أوطان تُدمر».

تم نسخ الرابط