فيروز تشيع نجلها بجنازة مهيبة وريما الرحباني تساندها
شهدت كنيسة «رقاد السيدة» بلبنان، اليوم، أجواءً مفعمة بالحزن خلال مراسم قداس الراحل «هلي الرحباني»، الابن الأصغر للقيثارة العربية الفنانة الكبيرة فيروز.
وظهرت النجمة الملقبة بـ «أيقونة الأرز» في حالة من الانهيار والتأثر الشديد، حيث لم تتمكن من حبس دموعها بمجرد بدء مراسم الصلاة، في مشهد أبكى الحاضرين والملايين من محبيها حول العالم.
وحرصت ابنتها المخرجة «ريما الرحباني» على البقاء بجانب والدتها طوال الوقت، محاولة مساندتها ودعمها في هذا المصاب الأليم، حيث بدت فيروز في حالة وهن شديد أمام فاجعة فقدان نجلها.
وعقب انتهاء القداس، نُقل الجثمان ليوارى الثرى في «مدافن العائلة»، وسط حضور اقتصر على المقربين من عائلة الرحباني، تقديراً لخصوصية السيدة فيروز ورغبتها في الوداع الهادئ.

من هو «هلي الرحباني»؟.. قصة الابن الذي عاش في ظل «جارة القمر»
يُعد «هلي الرحباني»، الذي رحل عن عمر ناهز 68 عاماً، الابن الأصغر للسيدة فيروز والموسيقار الراحل عاصي الرحباني، حيث وُلد في عام 1958.
وقد عاش هلي حياة خاصة جداً بعيداً عن صخب الأضواء، إذ عانى منذ ولادته من «إعاقة ذهنية وحركية» شاملة، استلزمت رعاية خاصة وفائقة طوال سنوات حياته.
وكشفت التقارير الطبية اللبنانية أن الوفاة حدثت في منزل العائلة، نتيجة تدهور حالته الصحية إثر «مشكلة مزمنة في الكليتين».
ورغم إعاقته، كان هلي يمثل جانباً إنسانياً عميقاً في حياة فيروز، التي لم تتخلَّ عن رعايته يوماً، واعتبرته «بركة البيت».
وبرحيله، تغيب الابتسامة الصامتة التي رافقت السيدة فيروز لعقود طويلة داخل محرابها العائلي.

مأساة مضاعفة.. فيروز تفقد «زياد وهلي» في غضون أشهر
تأتي وفاة «هلي الرحباني» لتزيد من أحزان السيدة فيروز، حيث لم يمر سوى أشهر قليلة على رحيل نجلها الأكبر، العبقري الموسيقي «زياد الرحباني»، الذي غيبه الموت في 26 يوليو 2025.
هذه المصادفة القدرية المؤلمة جعلت مطلع عام 2026 عاماً مثقلاً بالجراح لـ «سفيرة لبنان إلى النجوم»، التي فقدت ابنيها في فترة وجيزة جداً.
وكان العالم العربي قد أحيا منذ أيام قليلة، وتحديداً في الأول من يناير الجاري، «الذكرى السنوية الأولى لميلاد زياد» بعد رحيله، قبل أن تستيقظ العائلة على فاجعة رحيل شقيقه الأصغر هلي.
هذا التتابع في الأحزان وضع السيدة فيروز في اختبار إنساني قاسٍ، وهي التي طالما داوت جراح العرب بصوتها، لتجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع فقدان ركائز عائلتها.

وزير الإعلام اللبناني ينعى ابن فيروز: خسارة لعائلة قدمت للبنان الكثير
من جانبه، سارع الدكتور «بول مرقص»، وزير الإعلام اللبناني، إلى تقديم واجب العزاء للسيدة فيروز والعائلة الرحبانية.
ونشر عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» تدوينة مؤثرة قال فيها: «أتقدم بأحر التعازي من السيدة فيروز برحيل نجلها هلي الرحباني، بعد أشهر على فقدان الموسيقار زياد الرحباني».
وأضاف مرقص في نعية أن هذه الوفاة تمثل «خسارة مؤلمة لعائلة قدمت للبنان والعالم إرثاً فنياً وإنسانياً لا يقدر بثمن»، داعياً الله أن يلهم السيدة فيروز الصبر والسلوان في مصابها الكبير.
وقد لاقت تدوينة الوزير تفاعلاً واسعاً من النجوم والمثقفين الذين تباروا في مواساة «أرزة لبنان» في محنتها، مؤكدين أن حزن فيروز هو حزن لكل بيت لبناني وعربي.
فيروز.. مسيرة الذهب من نهاد حداد إلى قمة المجد العالمي
وُلدت الفنانة الكبيرة فيروز عام 1935 باسم «نهاد وديع حداد»، وبدأت مسيرتها من قلب الإذاعة اللبنانية، حيث اكتشفها الملحن محمد فليفل.
ولكن التحول الجذري في حياتها كان على يد الملحن «حليم الرومي»، الذي أطلق عليها اسم «فيروز» لجمال صوتها الذي يشبه الحجر الكريم، قبل أن تلتقي بـ «الأخوين رحباني» (عاصي ومنصور) لتبدأ أعظم ملحمة فنية في تاريخ الموسيقى العربية الحديثة.
تزوجت فيروز من عاصي الرحباني، وأنجبت منه «زياد، ريما، ليال، وهلي». وقدمت خلال مسيرتها مئات الأغاني والأعمال المسرحية التي نالت عنها أرفع الأوسمة، مثل «وسام الشرف» و«وسام جوقة الشرف الفرنسي».
واليوم، تقف هذه السيدة العظيمة التي غنت للحب والقدس ولبنان، وحيدة في مواجهة الفقد، ليعيد التاريخ تذكيرنا بأن «الأسطورة» هي في النهاية أم مصرية ولبنانية تشعر بألم الفقد كما لم يشعر به أحد.
- الرحباني
- الحج
- صلاة
- مال
- الأب
- الفرن
- الوفاة
- الطب
- انهيار
- حول العالم
- العربية
- المخ
- حداد
- العرب
- الصلاة
- قمة
- الود
- المسرح
- الابتسامة
- مخرج
- الرسم
- حبس
- فيروز
- جارة القمر
- تقارير
- العربي
- فقد
- العائلة
- هنية
- السن
- الكلى
- العالم
- الصحية
- شعر
- اللب
- قلب
- وسام
- نيس
- الملح
- الحزن
- وقت
- ملح
- الوقت
- سيد
- محمد
- أرز
- حساب
- مسرح
- النجوم
- الموت
- القمر
- حالته الصحيه
- صوص
- لبنان
- مصر
- صحية
- الفن
- واجب العزاء
- الأرز
- ساند
- العزاء
- الفقد
- القدس
- القارئ نيوز


