الثلاثاء 27 يناير 2026 الموافق 08 شعبان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

«هدوء ما قبل العاصفة».. الدولار يحافظ على ثباته

الدولار
الدولار

سعر الدولار.. خيمت حالة من الاستقرار والهدوء النسبي على سوق الصرف في مصر اليوم الأربعاء، الموافق 21 يناير 2026، حيث حافظ سعر صرف «الدولار الأمريكي» على مستوياته أمام «الجنيه المصري» دون تغييرات جذرية تذكر. 

يأتي هذا الاستقرار في وقت تترقب فيه الأسواق المحلية والعالمية حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، وسط حالة من التوازن بين العرض والطلب داخل القطاع المصرفي المصري.

«ثبات سعري» في أكبر البنوك الحكومية

وفقاً لآخر التحديثات الواردة من شاشات التداول اللحظية، فقد أظهرت البنوك الحكومية الكبرى، وعلى رأسها «البنك الأهلي المصري» و«بنك مصر»، تماثلاً تاماً في أسعار الصرف.

 فقد استقر سعر شراء الورقة الخضراء عند مستوى «47.35 جنيه»، بينما استقر سعر البيع عند «47.49 جنيه».

هذا التناغم بين أكبر مؤسستين مصرفيتين في البلاد يعكس حالة من «السيولة الدولارية المنتظمة»، وقدرة النظام المصرفي على تلبية احتياجات المستوردين والشركات دون وجود ضغوط تدفع السعر نحو الصعود المفاجئ. 

ويرى محللون أن هذا الثبات يمنح «ثقة للمستثمرين» ويسهم في تقليل حالة عدم اليقين التي قد تصيب الأسواق في حالات التذبذب العنيف.

تباين طفيف في البنوك الخاصة والإسلامية

بالانتقال إلى قطاع البنوك الخاصة والأجنبية العاملة في مصر، نجد فروقاً طفيفة للغاية تعكس استراتيجية كل بنك في جذب «التدفقات النقدية». 

فعلى سبيل المثال، قدم «البنك التجاري الدولي (CIB)»، وهو أكبر بنك قطاع خاص في مصر، سعر شراء عند «47.36 جنيه» وسعر بيع عند «47.46 جنيه»، وهي مستويات متقاربة جداً مع متوسط السوق.

أما في «بنك فيصل الإسلامي»، فقد جاءت الأسعار مطابقة لما قدمه التجاري الدولي، حيث سجل الشراء «47.36 جنيه» والبيع «47.46 جنيه».

 وفي «بنك البركة»، استقر السعر عند «47.35 جنيه للشراء» و«47.45 جنيه للبيع»، مما يشير إلى أن الفوارق بين البنوك لا تتجاوز «قروشاً قليلة»، وهو ما يعد مؤشراً صحياً على «كفاءة آلية العرض والطلب» في السوق الرسمي.

«بنك القاهرة» يغرد خارج السرب بأسعار تنافسية

من الملاحظات الهامة في تعاملات اليوم الأربعاء، هو السعر الذي عرضه «بنك القاهرة»، حيث جاء أقل من متوسط السوق السائد.

 فقد بلغ سعر صرف الدولار لديه «47.10 جنيه للشراء» و«47.20 جنيه للبيع». هذا الانخفاض النسبي قد يكون ناتجاً عن «وفرة في المعروض الدولاري» لدى البنك أو استراتيجية معينة لإدارة المراكز المالية لديه، وهو ما يوفر خياراً جيداً للمتعاملين الراغبين في الشراء بأسعار أقل قليلاً من البنوك المنافسة.

من جانب آخر، عرض «بنك قناة السويس» أسعاراً متوازنة بلغت «47.34 جنيه للشراء» و«47.44 جنيه للبيع»، مما يعزز فكرة أن السوق يتحرك في نطاق عرضي ضيق جداً (Narrow Range)، وهو ما يسمى في التحليل المالي بـ «مرحلة التجميع أو الاستقرار السعري».

شركات الصرافة: «التزام كامل» بالأسعار الرسمية

لم تبتعد «شركات الصرافة» المعتمدة والتابعة للبنوك عن المشهد، حيث أكدت مصادر من داخل القطاع أن حركة البيع والشراء تسير بشكل طبيعي وهادئ. 

وسجلت أسعار الدولار في أغلب هذه الشركات نحو «47.35 جنيه للشراء» و«47.49 جنيه للبيع»، وهي نفس أسعار البنوك الكبرى.

ويشير هذا الالتزام إلى نجاح إجراءات «البنك المركزي المصري» في القضاء على أي تشوهات سعرية، وضمان أن تكون كافة التعاملات تحت مظلة «النظام المصرفي الرسمي»، مما يغلق الباب تماماً أمام أي محاولات لظهور «أسواق موازية» قد تضر بالاستقرار النقدي للبلاد.

العوامل المؤثرة على استقرار الجنيه أمام الدولار

يرجع خبراء الاقتصاد هذا الاستقرار في سعر الصرف إلى عدة عوامل جوهرية، منها:

نمو الاحتياطي النقدي: استمرار الدولة في تعزيز «الاحتياطي من العملات الأجنبية»، مما يوفر صمام أمان ضد أي صدمات خارجية.

تحويلات المصريين بالخارج: زيادة وتيرة «التدفقات النقدية» من المصريين العاملين في الخارج عبر القنوات الرسمية، نتيجة الثقة في استقرار السعر.

عائدات السياحة وقناة السويس: رغم التوترات الإقليمية، لا تزال هذه القطاعات تساهم بشكل حيوي في توفير «السيولة الدولارية» اللازمة للسوق المحلي.

الاستثمارات الأجنبية المباشرة: الصفقات الاستثمارية الكبرى التي تم الإعلان عنها مؤخراً ساهمت في تخفيف الضغط على العملة المحلية.

تم نسخ الرابط