الإثنين 23 فبراير 2026 الموافق 06 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

استقرار حذر بأسعار اللحوم اليوم الإثنين 23 فبراير 2026

اللحوم
اللحوم

أسعار اللحوم.. أعلنت بوابة الأسعار العالمية والمحلية، في تقريرها الصادر اليوم الإثنين الموافق 23 فبراير 2026، عن تحديثات جديدة في أسعار اللحوم تزامناً مع خامس أيام شهر رمضان المبارك. 

وأفاد التقرير أن الحكومة المصرية، ممثلة في «الشركة القابضة للصناعات الغذائية»، قامت بضخ كميات ضخمة من اللحوم الطازجة والمجمدة في كافة المنافذ التابعة لها بأسعار مخفضة، وذلك في خطوة استباقية لضبط إيقاع السوق ومنع المغالاة في الأسعار التي قد تنتج عن زيادة الطلب الموسمي.

ويأتي هذا التحرك الرسمي في إطار حزمة من الإجراءات الحمائية التي تنتهجها الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر المصرية خلال الشهر الفضيل. 

وتعمل هذه التدخلات الحكومية كـ «صمام أمان» يمنع حدوث قفزات سعرية غير مبررة في محلات الجزارة الخاصة، حيث يجد المواطن بديلاً آمناً وبجودة تخضع للرقابة الصارمة من الجهات البيطرية والصحية.

«قائمة الأسعار».. تكلفة كيلو اللحوم للمستهلك اليوم

كشف التقرير الرسمي عن متوسط أسعار البيع للمستهلك في الأسواق والمنافذ، وجاءت خارطة الأسعار لتعكس التنوع بين اللحوم البلدية والأنواع المختلفة كالتالي:

«اللحوم الفاخرة»: سجل كيلو لحم البتلو نحو 447 جنيهًا، بينما استقر لحم الضأن عند مستوى 442 جنيهًا.

«اللحوم الكندوز»: تباينت أسعار الكندوز حسب العمر والجودة؛ حيث سجل الكندوز الصغير نحو 410 جنيهات، والبلدي الكندوز 405 جنيهات، بينما جاء الكندوز الكبير بسعر 390 جنيهًا للكيلو.

«اللحوم بالعظم»: تراوح سعر لحم البتلو بالعظم حول 427 جنيهًا، فيما سجل لحم الضأن بالعظم نحو 397 جنيهًا.

ويلاحظ من هذه الأرقام وجود محاولات حثيثة لتثبيت الأسعار تحت حاجز الـ 450 جنيهاً للأصناف الأعلى جودة، وهو ما يعتبر نجاحاً نسبياً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

«تحديات الإنتاج».. الأعلاف ترفع تكلفة اللحوم البلدية

أشارت المتابعة الميدانية الصادرة عن «اتحاد الغرف التجارية» إلى أن اللحوم البلدية لا تزال تحافظ على مستوياتها السعرية المرتفعة، وهو ما جعل الإقبال عليها «نسبياً» مقارنة بالسنوات الماضية. 

وأوضح الخبراء أن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع يعود إلى «مثلث التكلفة» المتمثل في الارتفاع المستمر لأسعار الأعلاف، تكاليف التربية المجهدة، وزيادة نفقات النقل بين المحافظات.

هذه العوامل دفعت قطاعاً كبيراً من المستهلكين نحو «اللحوم المجمدة والمستوردة» (البرازيلية والهندية والسودانية)، التي باتت تلقى رواجاً متزايداً في الأسواق الشعبية والمناطق الحضرية على حد سواء. 

وتكمن جاذبية هذه اللحوم في الفوارق السعرية الشاسعة، حيث يتجاوز الفرق بين الكيلو البلدي والمستورد نحو 150 جنيهاً، مما يجعلها الخيار الأكثر واقعية لمحدودي ومتوسطي الدخل في ظل الالتزامات الرمضانية المتعددة.

«رؤية مستقبلية».. استقرار قصير الأمد ومخاوف بعيدة

بالرغم من حالة الهدوء التي تسيطر على الأسواق اليوم، إلا أن خبراء الاقتصاد يصفون هذا الاستقرار بأنه «استقرار قصير المدى».

 وتذهب التوقعات إلى أن الشهور القادمة قد تشهد ضغوطاً إضافية إذا لم يتم حل أزمة استيراد الأعلاف وتوفيرها بأسعار مناسبة للمربين.

 إن استمرار الاعتماد على المكون المستورد في علائق التسمين يجعل قطاع الثروة الحيوانية عرضة للتقلبات العالمية في أسعار الحبوب والشحن.

ومع ذلك، تظل «المنافذ الحكومية» والمبادرات مثل «أهلاً رمضان» و«كلنا واحد» هي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها السوق حالياً في موازنة العرض والطلب.

 إن استمرار الدولة في طرح اللحوم السودانية الطازجة والمستوردة بجودة عالية يقلل من حدة احتكار بعض التجار للقطاع البلدي، ويخلق حالة من التنافسية التي تصب في النهاية في مصلحة المواطن البسيط.

اللحوم على مائدة رمضان.. توازن بين الحاجة والقدرة

 فبين جهود حكومية مضنية لخفض الأسعار، وضغوط عالمية ترفع تكلفة الإنتاج، يجد الصائم نفسه أمام خيارات متعددة تتراوح بين «البلدي المرتفع» و«المستورد المتاح». 

ويبقى الرهان الحقيقي في المرحلة القادمة على توسيع رقعة الإنتاج المحلي من الأعلاف الخضراء والمركزة لتقليل الفجوة الاستيرادية، بما يضمن بقاء "قطعة اللحم" ضيفاً دائماً على مائدة المصريين، بعيداً عن تقلبات الأسعار التي ترهق الجيوب.

تم نسخ الرابط