الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

ختام زيارة الرئيس السيسي لأكاديمية الشرطة بصلاة التراويح مع الطلبة

الرئيس السيسى
الرئيس السيسى

شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد 8 مارس 2026، حفل الإفطار السنوي الذي نظمته «أكاديمية الشرطة»، في مشهد يجسد تلاحم القيادة السياسية مع أبنائها من طلبة الكلية وأسرهم.

 وجاء الحفل بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، واللواء دكتور نضال يوسف، رئيس الأكاديمية، إلى جانب لفيف من الوزراء وكبار مسؤولي الدولة.

استهل الرئيس حديثه بلمسة إنسانية، موجهاً التحية والترحيب للطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، معرباً عن تقديره للدور الذي تلعبه هذه المؤسسة العريقة في «حماية أمن الوطن والمواطنين». 

وأكد الرئيس أن هؤلاء الشباب هم مستقبل مصر، وأن اختيارهم للانضمام لهذا الصرح يضع على عاتقهم مسؤولية جسيمة تجاه صون استقرار البلاد.

«الدروس المستلهمة».. من أحداث 2011 إلى استعادة العافية

وفي حديث اتسم بالمكاشفة والشفافية، شدد الرئيس السيسي على ضرورة استحضار الدروس المستفادة من أحداث عام 2011، مؤكداً أهمية التعلم من كل موقف تمر به الدولة لضمان عدم تكراره.

 وأشار الرئيس إلى أن الـ 15 عاماً الماضية شهدت انهيار دول بأكملها نتيجة عدم الإدراك والانسياق خلف الفوضى، مشيداً في هذا السياق بنجاح «وزارة الداخلية» في استعادة عافيتها خلال فترة وجيزة.

وأوضح الرئيس أن التطوير الذي شهدته المنظومة الأمنية في مصر تم كجزء من «تصور شامل لتطوير مؤسسات الدولة»، وهو تطوير جرى بهدوء ورفق؛ لأن الدول بطبيعتها لا تتحمل الصدمات الكبيرة المفاجئة. 

وأضاف أن الإجراءات المدروسة هي الضمانة الوحيدة للعبور نحو المستقبل دون التسبب في أزمات داخلية، مؤكداً أن الاستقرار هو حجر الزاوية لأي عملية تنمية.

«إسلام الفرد وإسلام الدولة».. معركة الوعي ضد الجهل

تطرق الرئيس السيسي إلى التحديات الفكرية التي واجهت مصر خلال العقد الماضي، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والتطرف. 

وأوضح أن هذه التحديات نتجت عن فهم خاطئ وعدم إدراك للفارق الجوهري ما بين «إسلام الفرد» و«إسلام الدولة». 

وشدد الرئيس على أن الدولة هي بيت لجميع مواطنيها بمختلف أطيافهم، وأن الممارسة الدينية يجب أن تتم بشكل حضاري ومناسب يراعي الصالح العام.

وأكد السيد الرئيس أن «الجهل» هو أخطر ما يواجه أي أمة تسعى للنهوض، حيث يسهل من خلاله التلاعب بالعقول وتزييف الحقائق. 

ووجه الشكر لرجال الشرطة الذين عملوا بمثابرة وجهد لتحقيق الاستقرار بالتوازي مع معاركهم الضارية ضد الإرهاب، مؤكداً أن هذا الجهد المتواصل هو ما سمح للدولة بالانطلاق في مسارات البناء والإعمار.

«مدرسة الإصلاح».. تحول السجون إلى مراكز تأهيل عالمية

وفي ملف حقوق الإنسان والعدالة الإصلاحية، استعرض الرئيس التطور الهائل في منظومة «مراكز الإصلاح والتأهيل».

 وأوضح أن الدولة نجحت في تحويل 48 سجناً قديماً إلى 7 مراكز تأهيل متطورة مبنية على أسس علمية وإنسانية. 

وأكد أن الهدف ليس العقاب في حد ذاته، بل تحويل هذه المراكز إلى «مدرسة حقيقية» تتبنى برامج إصلاحية تضمن خروج نزلاء صالحين قادرين على الاندماج في المجتمع مرة أخرى.

ووجه الرئيس بترتيب زيارات ميدانية لهذه المراكز حتى يطّلع المواطنون والجهات المعنية على هذه التجربة المصرية الرائدة، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان سواء كان موظفاً أمنياً أو نزيلاً هو عملية مستمرة لن تنتهي، وأن التطوير يشمل البنية الأساسية والعنصر البشري على حد سواء.

«أزمات إقليمية وتحديات اقتصادية».. دعوة للوحدة والحكمة

لم يخلُ حديث الرئيس من التطرق للأوضاع الإقليمية الجارية، حيث حذر من أن المنطقة تمر بظروف صعبة للغاية، معرباً عن تمنياته بانتهاء الصراعات الحالية في أقرب وقت. 

وحذر الرئيس من أن «تداعيات الأزمات الراهنة» قد تؤدي لرفع أسعار المنتجات البترولية عالمياً، مما قد ينعكس على الاقتصاد الإقليمي والدولي إذا امتد أمد النزاع.

وشدد الرئيس على أهمية «وحدة الشعب المصري» كحائط صد منيع أمام هذه الأزمات، مشيراً إلى أن السنوات الخمس الأخيرة كانت صعبة اقتصادياً نتيجة صدمات عالمية متلاحقة، لكن مصر تمكنت من تجاوزها بفضل وعي مواطنيها. 

ودعا الرئيس إلى العمل بحكمة والتنبه للمستقبل في كل خطوة، مؤكداً أن التلاحم بين الشعب ومؤسساته هو السبيل الوحيد للعبور بسلام من هذه المرحلة الدقيقة.

 «مصر أمانة».. والشرطة في خدمة الشعب

 اختتم الرئيس السيسي كلمته بتوصية هامة لرجال الشرطة بضرورة «حسن التعامل مع المواطنين»، مؤكداً أن كرامة المواطن هي جزء لا يتجزأ من أمن الوطن.

 وعقب انتهاء حفل الإفطار، أدى السيد الرئيس صلاة العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين وطلبة الكلية، داعياً الله أن يحفظ مصر من كل سوء. 

إن هذه الزيارة لم تكن مجرد بروتوكول رمضاني، بل كانت «رسالة استراتيجية» تؤكد أن مصر تمضي في طريقها الصحيح، معتمدة على سواعد أبنائها المخلصين ووعي شعبها العظيم في مواجهة كافة التحديات.

تم نسخ الرابط