الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 05 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

كيف تحمي جسمك من الجفاف والإرهاق في رمضان

شرب الماء
شرب الماء

يُعد الصيام خلال شهر رمضان المبارك تجربة روحية تسمو بالنفس، إلا أنها تضع الجسم أمام تحديات بدنية ملموسة، خاصة مع الامتناع عن السوائل لساعات طويلة. 

وبحسب تقرير حديث نشره موقع «Onlymyhealth»، فإن إهمال الترطيب الكافي في رمضان قد يحول الصيام من ممارسة صحية إلى عبء يسبب الصداع، الدوار، وانخفاضاً حاداً في طاقة الجسم. 

وتكمن المشكلة الكبرى في أن الكثير من الصائمين يرتكبون أخطاءً شائعة، مثل شرب كميات هائلة من الماء دفعة واحدة عند سماع أذان المغرب، أو إهمال الشرب تماماً حتى السحور، وكلا التصرفين يمنع الجسم من الاستفادة الحقيقية من السوائل ويؤدي إلى الشعور بالثقل وعدم الراحة.

إن فهم «الطريقة الصحيحة للترطيب» ليس مجرد شرب للماء، بل هو فن توزيع السوائل بما يتناسب مع قدرة الخلايا على الامتصاص. 

فالترطيب الذكي هو المحرك الأساسي الذي يدعم عملية الهضم، ويحافظ على نضارة البشرة، ويحمي الوظائف الحيوية للمخ، مما يضمن للصائم القدرة على التركيز في العبادة والعمل دون إرهاق مزمن.

«خارطة اللترات».. كم يجب أن نشرب بين الوجبتين؟

توصي «منظمة الصحة العالمية» البالغين بضرورة استهلاك ما بين 8 إلى 10 أكواب من الماء يومياً، أي ما يعادل حوالي 2.5 لتر.

 في رمضان، يجب تكثيف هذا المعدل خلال ساعات الليل المحدودة، وينصح خبراء التغذية باتباع «نمط الترطيب التدريجي» بدلاً من «صدمة السوائل»، وذلك للسماح للكلى بمعالجة الماء بكفاءة ومنع الانتفاخ.

إليك الجدول الزمني الأمثل للترطيب:

مرحلة كسر الصيام: ابدأ بكوب أو كوبين من الماء الفاتر مع التمر؛ فهذا ينبه الجهاز الهضمي بلطف.

فترة ما بعد الإفطار: احرص على شرب حوالي 150 مل (نصف كوب تقريباً) كل 30 إلى 60 دقيقة بانتظام.

وجبة السحور: لا تغادر مائدتك دون شرب من 2 إلى 3 أكواب من الماء لضمان مخزون كافٍ لساعات الصيام القادمة.

اتباع هذا النظام يضمن بقاء مستويات الطاقة مستقرة، ويمنع الشعور بالعطش الشديد في الساعات الأولى من نهار اليوم التالي.

«أعداء الترطيب».. احذر الكافيين والسكريات في سحورك

يعتقد البعض أن شرب الشاي أو القهوة بكثرة يعوض السوائل، ولكن الحقيقة العلمية تشير إلى عكس ذلك تماماً.

 فالكافيين والمشروبات الغازية تعمل كـ «مدرات للبول»، مما يعني أنها تحفز الجسم على طرد السوائل بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى الجفاف المبكر أثناء الصيام.

كما يشدد الخبراء على ضرورة الحد من «المشروبات السكرية الرمضانية»؛ فعلى الرغم من مذاقها المنعش، إلا أنها تسبب تذبذباً حاداً في مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى شعور مفاجئ بالتعب والخمول بعد فترة وجيزة من تناولها.

 إن استبدال هذه المشروبات بالعصائر الطبيعية غير المحلاة أو الماء الفوار المضاف إليه ليمون ونعناع يعد خياراً أكثر ذكاءً وصحة.

«الماء المأكول».. أطعمة سحرية تعزز رطوبة جسمك

لا يقتصر الترطيب على الأكواب فحسب، بل يمكن لطبق الطعام أن يكون مصدراً رئيسياً للماء، هناك قائمة من «الأطعمة المرطبة» التي ينصح بتواجدها في وجبتي الإفطار والسحور، لأنها تطلق الماء تدريجياً في الجسم وتوفر فيتامينات ضرورية:

الخضروات الطازجة: الخيار والخس يتصدران القائمة بنسبة مياه تتخطى 95%.

الفواكه الحمضية: البرتقال والبطيخ يوفران ترطيباً فورياً وأليافاً تدعم الهضم.

الزبادي والشوربة: يعد الزبادي خياراً ممتازاً في السحور لأنه يقلل الشعور بالعطش، بينما الشوربة الدافئة في الإفطار تهيئ المعدة وتوفر السوائل المفقودة.

«صافرة الإنذار».. علامات الجفاف التي تتطلب الحذر

يجب على كل صائم أن يكون رقيباً على صحته، وأن يلاحظ «إشارات الاستغاثة» التي يرسلها الجسم عند نقص السوائل بشكل خطير. تشمل هذه الأعراض التي لا ينبغي تجاهلها:

تغير لون البول: إذا أصبح داكناً جداً، فهذا مؤشر صريح على الحاجة الماسة للماء.

الجفاف الظاهري: جفاف الشفتين، الفم، وتشقق الجلد.

الأعراض العصبية: الصداع المستمر، الدوار، وفقدان القدرة على التركيز أو الشعور بالضعف العام.

في حال استمرار هذه الأعراض رغم محاولات الترطيب، أو إذا شعرت بإغماء، فلا تتردد في طلب المشورة الطبية فوراً، فالحفاظ على الصحة هو مقصد شرعي وضرورة بدنية.

يظل الترطيب هو «كلمة السر» لصيام مريح وناجح في رمضان، وإن اتباع نصائح الخبراء وتوزيع شرب الماء بذكاء بين الإفطار والسحور، مع الابتعاد عن مدرات البول والاعتماد على الأطعمة الغنية بالسوائل، يضمن لك قضاء شهر فضيل مفعم بالنشاط والحيوية.

 

تم نسخ الرابط