الأحد 26 أبريل 2026 الموافق 09 ذو القعدة 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

آلاف المتظاهرين يحاصرون حكومة نتنياهو للمطالبة بالتحقيق في «إخفاق 7 أكتوبر»

مظاهرات فى تل أبيب
مظاهرات فى تل أبيب

شهدت شوارع تل أبيب، تدفق آلاف المتظاهرين في مسيرات احتجاجية ضخمة ضد حكومة بنيامين نتنياهو، ورفع المحتجون شعارات تطالب بضرورة فتح تحقيق شامل وشفاف في الأحداث المأساوية التي شهدها السابع من أكتوبر 2023، محملين السلطة السياسية الحالية المسؤولية عن الفشل الاستخباراتي والأمني الذي سبق الهجوم.

 وتأتي هذه التحركات الميدانية لتعكس حالة الانقسام الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي مع اقتراب المواعيد الانتخابية المرتقبة.

«أزمة مصداقية».. نصف الإسرائيليين لا يصدقون رواية نتنياهو

كشفت أحدث استطلاعات الرأي لعام 2026 عن فجوة عميقة في الثقة بين الجمهور ورئيس الوزراء؛ حيث أظهرت النتائج أن 51% من الإسرائيليين لا يصدقون «الوثيقة الدفاعية» التي قدمها نتنياهو لمراقب الدولة، والتي زعم فيها أنه كان يسعى لاتخاذ إجراءات صارمة ضد حماس قبل أكتوبر 2023، مقابل معارضة قادة الأجهزة الأمنية.

وفي سياق متصل، مالت كفة الجمهور نحو رواية المعارضة، حيث صدّق 47% من المشاركين الادعاء بأن وثائق نتنياهو خضعت لـ «تحرير انتقائي» لا يعكس الواقع الكامل للسياسات التي كانت متبعة، مما يضع مصداقية رئيس الوزراء على المحك في ظل احتدام الصراع السياسي.

«تشاؤم عسكري».. هل يمكن نزع سلاح حماس؟

على الصعيد الميداني والعسكري، أظهر الاستطلاع حالة من التشاؤم لدى الشارع الإسرائيلي بشأن الأهداف المعلنة للحرب؛ حيث أعرب نحو 47% من المشاركين عن اعتقادهم بأن حركة حماس «لن يتم نزع سلاحها» على الإطلاق. 

وفي المقابل، توقع 28% نزع سلاحها جزئياً، بينما تضاءلت نسبة المتفائلين بنزع السلاح الكلي لتصل إلى 12% فقط، وهو ما يشير إلى شكوك واسعة في قدرة الحكومة الحالية على حسم الصراع عسكرياً.

«خارطة الكنيست».. جمود سياسي يهدد الاستقرار

مع اقتراب الانتخابات المقررة في خريف 2026 (ما لم يتم حل الكنيست مبكراً)، لا تزال الكتل السياسية تعيش حالة من «الانسداد»؛ إذ تفتقر كل من كتلة المؤيدين لنتنياهو والمعارضين له إلى أغلبية واضحة.

 وبحسب استطلاع "زمان"، تظل «الأحزاب العربية» هي بيضة القبان في اللعبة البرلمانية:

في حال خوضها السباق منفصلة: تحصل على 11 مقعداً، مما يترك المعارضة بـ 56 مقعداً والائتلاف بـ 53.

في حال خوضها السباق مجتمعة: تقفز إلى 15 مقعداً، مما يقلص حصة الكتل الكبرى ويجعل تشكيل أي حكومة مستقرة أمراً شبه مستحيل.

«بينيت ضد نتنياهو».. صراع الزعامة والهروب من الانتخابات

ختاماً، وفي مقارنة مباشرة حول الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، تفوق نتنياهو بنسبة ضئيلة (38%) على رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (35%). 

ورغم هذه الضغوط الشعبية والميدانية، يواصل نتنياهو التمسك بمنصبه، معتبراً أن إجراء انتخابات مبكرة هو «آخر ما تحتاجه إسرائيل» في ظل الحاجة الماسة للاستقرار. 

ومع ذلك، يظل الشارع في تل أبيب يغلي، مطالباً بـ «المحاسبة أولاً» قبل الحديث عن أي استقرار سياسي منشود.

ويبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، فبين ضغط الشارع وتراجع الثقة الشعبية، يواجه «نتنياهو» اختباراً مصيرياً لتحديد مستقبل حكومته واستقرارها السياسي قبل حلول موعد انتخابات الخريف المرتقبة.

ويظل المشهد السياسي معلقاً بين مطرقة الشارع الثائر وسندان الانقسام البرلماني العميق.

 إن حالة «عدم اليقين» التي تسيطر على الناخب الإسرائيلي تجاه رواية «نتنياهو» الرسمية تعكس شرخاً في الجبهة الداخلية قد يصعب ترميمه قبل حلول موعد اقتراع الخريف. 

ومع استمرار التظاهرات في قلب تل أبيب للمطالبة بـ «المحاسبة»، يصبح استقرار الحكومة الحالية رهناً بقدرتها على امتصاص غضب الجمهور أو تقديم إجابات شافية حول إخفاقات الماضي. 

وسواء جرت الانتخابات في موعدها أو تم تقديمها، فإن عام 2026 سيظل نقطة تحول فاصلة في رسم الملامح الجديدة للقيادة ومستقبل الصراع الإقليمي.

تم نسخ الرابط