الثلاثاء 04 أغسطس 2026 الموافق 21 صفر 1448
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

نبيل أبوالياسين: «الميكانيزم» فككناها و«الاستحقاق» حتمية.. «تفعيل الإرادة» مهمة الجامعة العربية

القارئ نيوز

إذا كان بيان الأمس قد وضعنا أمام "مرآة التشخيص" لكشف الميكانيزم واختلالات الاستحقاق، فإن بيان اليوم ينتقل بنا إلى "غرفة العمليات" لتفعيل الإرادة وصياغة القرار.

 لقد اعتادت الجامعة العربية أن تعقد اجتماعاتها الطارئة لملفات الأمن القومي العربي، وأن ترفع صوتها في وجه التهديدات التي تمس سيادة الدول ومصير الشعوب. 

واليوم، ونحن نقف أمام مفترق طرق تاريخي، نؤكد أن مناقشة "الاستحقاق العربي" في مقعد الأمانة العامة للأمم المتحدة لا تقل أهمية ولا وزناً عن تلك الملفات المصيرية.

فقد حان الأوان لكي ننتقل من موقع "المتلقي للقرار الدولي" إلى موقع "صانع مقعد القرار الدولي". وحان الوقت أن نُثبت للعالم أن هذا المقعد ليس منحة تُمنح لنا، بل هو استحقاق أصيل ننتزعه بإرادتنا وبمرشح توافقي يعبر عن عمقنا العربي.

إن اجتماع الجامعة العربية اليوم هو رسالة للعالم أجمع: أن العرب قرروا أن يمسكوا بمفتاح تمثيلهم بأنفسهم.

«الاستحقاق العربي»: من «المطلب» إلى «القرار الرسمي».. حين تصبح «الجامعة العربية» «منصة السيادة» و«المرشح التوافقي» «إرادة أمة»

يعلن نبيل أبوالياسين أنه بعد أن كشف في بيانه السابق «الميكانيزم» الكامل لـ"رهينة كرسي الأمم المتحدة"، وأكد أن «المرشح التوافقي العربي» هو إجماع عربي 2026، ها هي الجامعة العربية تنتقل من "المطلب" إلى "القرار الرسمي"، بإعلان القاهرة التاريخي الذي يُحوّل «الاستحقاق العربي» من مجرد طلب إلى «وثيقة سيادية» تُفعّل «إرادة الأمة» على منصة القرار الدولي. إنه «إعلان القاهرة» الذي يضع العرب أمام اختبار الإرادة: هل سنوحد كلمتنا، أم سنكرر سيناريو «ثلاجة التوافقات» التي دفنت «قنبلة شرم الشيخ» 2015؟

«الديباجة السيادية»: من «جغرافيا القرار» إلى «مدرسة بطرس غالي»

إنطلاقاً من ميثاق جامعة الدول العربية، وإدراكاً لـ«الخلل الجيوأخلاقي» في بنية النظام الدولي، واستناداً إلى «معادلة الاستحقاق العربي» التي تفرضها جغرافيا الأزمات العالمية، وتأكيداً على أن «العدالة الدولية» لا تُمنح بل تُصنع بإرادة الشعوب، فإن الدول العربية المجتمعّة تؤكد أن المنطقة العربية، التي تتحمل 70% من قرارات مجلس الأمن و90% من ملفات اللاجئين والنزوح، لا يمكن أن تظل خارج «منبر القرار» دون أن يكون ذلك «انحرافاً هيكلياً» في شرعية المنظمة الدولية.

وتعلن الدول العربية تمسكها بـ«مدرسة بطرس غالي» كمرجعية للعمل الأممي، القائمة على أربع ركائز سيادية: «الخبرة الأممية» التي لا تشترى في مزاد وول ستريت، و«استقلال القرار» الذي لا يخضع لفيتو الدولة الواحدة، و«القبول الدولي العابر» كجسر بين الشمال والجنوب، و«مبدأ السيادة» الذي يرفض تحويل "العدالة" إلى "سلعة".

 وتقرر الدول العربية الشروع فوراً في آلية «التوافق العربي الجامع» لاختيار «مرشح عربي توافقي» يمثل «إرادة عربية موحدة» لا إرادة دولة بعينها، ليُطرح في القاهرة والرياض والدوحة وبغداد ومسقط والرباط وكافة العواصم العربية بلا استثناء، لأن الهدف ليس شغل "كرسي"، بل استعادة «شرعية الممر» للأمم المتحدة بعد أن تحولت إلى «دورية الحامي» في «روليت السيادة».

«تفكيك آلية الفيتو»: من «غرفة مغلقة» إلى «ممر للإبادة»

وتعرب الدول العربية عن رفضها لـ«غرفة الفيتو المغلقة» التي تحول عملية انتخاب الأمين العام إلى «ختم بروتوكولي» على قرارات سابقة، وتؤكد أن «الفيتو المقدس» حوّل المنصب من "رمز للعدالة" إلى "مدير تنفيذي لشركة دولية قابضة"، وتطالب بإصلاح عاجل يضمن «شفافية الترشح» و«إنهاء احتكار القرار». وتؤكد الدول العربية أن «السيادة لا تُطلب.. السيادة تُصنع»، وأن عدم الاستجابة لهذا «الاستحقاق العربي» يعني عملياً الاعتراف بأن «العدالة الدولية ماتت سريرياً»، وأن العالم أمام خيارين: إما «نظام سيادي جديد» لا يخضع لـ«وصاية الديناصور»، وإما استمرار «عجز مصطنع» يحول مجلس الأمن إلى «ممر للإبادة والتجويع».

«نحو إرادة عربية»: من «إعلان القاهرة» إلى «اختبار الإرادة»


ويختم نبيل أبوالياسين بيانه قائلاً: إننا اليوم أمام «لحظة تأسيسية» تختلف عن كل ما سبقها. فلم نعد في مرحلة "المطلب"، بل في مرحلة "القرار الرسمي" الذي يُفعّل «الاستحقاق العربي» عبر الجامعة العربية.

ولكن السؤال الأهم الذي يبقى عالقاً في ذهن كل قارئ: هل جميع الدول العربية بلا استثناء ستوافق على مرشح توافقي واحد؟ أم أن «إرادة الخليج» و«رصانة القاهرة» و«حنكة الدوحة» و«حكمة الرباط» ستظل تنتظر كما انتظر «نداء القاهرة 2015» إرادةً لم تأتِ إلا متأخرة؟ هل سنكرر سيناريو «ثلاجة التوافقات» التي دفنت «قنبلة شرم الشيخ» قبل أن تولد، أم سنكتب فصلاً جديداً في «سفر السيادة» يثبت أن العرب قادرون على توحيد كلمتهم في لحظة تاريخية؟

هذا هو اختبار الإرادة العربية الذي نضعه اليوم أمام القادة في كل عاصمة عربية، ونحن على يقين أن «الجامعة العربية»، التي كانت شاهدة على «قنبلة شرم الشيخ» و«ثلاجة التوافقات» و«دورية الحامي»، ستكون المنصة الطبيعية لتفعيل هذا الطلب رسمياً، وكما كشفنا «زيف كرسي الأمم المتحدة»، نعلن اليوم أن «السيادة» لا تُطلب، بل «تُصنع» بإرادة عربية لا تنتظر 11 عاماً أخرى، ولا تسمح بتكرار «ثلاجة التوافقات» التي دفنت مستقبل الأمة في جب التاريخ.

تم نسخ الرابط