السبت 18 أبريل 2026 الموافق 01 ذو القعدة 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

رسميا دندرة ومنازل رشيد ضمن قائمة التراث الثقافي الإسلامي

 معبد دندرة
معبد دندرة

في خطوة تعكس المكانة التاريخية الرفيعة للآثار المصرية، اعتمدت لجنة التراث في العالم الإسلامي، التابعة لمنظمة «الإيسيسكو»، إدراج معبد دندرة بمحافظة قنا والمنازل التاريخية بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة ضمن قائمتها النهائية. 

وجاء هذا القرار التاريخي خلال الدورة الثالثة عشرة للجنة التي عُقدت مؤخراً في العاصمة الأوزبكية «طشقند»، خلال الفترة من 10 إلى 14 فبراير 2026.

ويعد هذا الإدراج بمثابة شهادة دولية جديدة على القيمة الحضارية والإنسانية الفريدة لهذه المواقع، حيث يجمع معبد دندرة بين عظمة الفن المصري القديم والتأثيرات اللاحقة، بينما تمثل منازل رشيد التراثية نموذجاً معمارياً فريداً للعمارة الإسلامية التي ميزت المدينة الساحلية عبر العصور.

 إن هذا النجاح يضع هذه المواقع تحت مظلة الحماية والتعريف الدولية، مما يساهم في جذب أنظار العالم نحو كنوز الصعيد والدلتا في آن واحد.

<span style=منازل رشيد التاريخية">
منازل رشيد التاريخية

«رؤية الوزارة».. استراتيجية تسجيل المواقع ذات الأولوية

أعرب السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن فخره بهذا الإنجاز الذي يضاف إلى سجل الدولة المصرية.

 وأكد الوزير أن إدراج دندرة ورشيد يأتي تنفيذاً لاستراتيجية الوزارة التي تهدف إلى إبراز المقومات الأثرية ذات الأولوية وتسجيلها في القوائم الدولية. وأوضح الوزير أن هذه الخطوات تهدف في المقام الأول إلى تعزيز الجاذبية السياحية لمصر وترسيخ مكانتها كأبرز مقصد للثقافة والتراث في العالم الإسلامي.

ووجه الوزير الشكر لكافة الجهات التي ساهمت في هذا الملف، وعلى رأسها وزارتا التعليم العالي والخارجية، واللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة.

 كما أثنى على مجهودات فرق العمل بالمجلس الأعلى للآثار والإدارة العامة للعلاقات الدولية، مؤكداً أن العمل الجماعي هو المحرك الأساسي لحماية التراث المصري وتقديمه للعالم في أبهى صوره، خاصة مع التحديات التي يفرضها «الطقس» الجيوسياسي العالمي الحالي وتزايد الاهتمام بالسياحة الثقافية.

<span style=معبد دندرة ">
معبد دندرة 

«التوثيق العلمي».. ملفات متكاملة ومعايير دولية

من جانبه، كشف الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، عن كواليس هذا الإنجاز؛ حيث أوضح أن المجلس قام بإعداد ملفات علمية وفنية متكاملة تم تقديمها لمنظمة «الإيسيسكو». 

وتضمنت هذه الملفات توثيقاً دقيقاً لكافة العناصر المعمارية والفنية لمعبد دندرة ومنازل رشيد، مع تسليط الضوء على فرادة التصميم وجهود الدولة المستمرة في أعمال الترميم والصيانة.

وأشار الليثي إلى أن الملفات تضمنت تقارير مفصلة عن الحالة الراهنة للمواقع، وكيفية تطبيق أعلى المعايير الدولية في صونها والحفاظ عليها.

 إن هذا التوثيق العلمي الدقيق كان له الأثر الأكبر في إقناع اللجنة الدولية بالقيمة التاريخية لهذه المواقع، مما يعزز من قدرة مصر على استعادة مكانتها الريادية في إدارة التراث العالمي.

«خارطة التراث المصري».. 6 مواقع نهائية و5 تمهيدية

أوضحت الأستاذة رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والمشرف على العلاقات الدولية، أن إدراج معبد دندرة ومنازل رشيد رفع عدد المواقع المصرية في القائمة النهائية لمنظمة «الإيسيسكو» إلى 6 مواقع استراتيجية. وتضم هذه القائمة المتميزة حالياً:

«القاهرة التاريخية».

«الدير الأحمر بسوهاج».

«قصر البارون بالقاهرة».

«مدينة شالي بواحة سيوة».

«معبد دندرة بقنا».

«منازل رشيد بالبحيرة».

كما لفتت إلى وجود 5 مواقع مصرية أخرى على القائمة التمهيدية، مما يبشر بإنجازات قادمة، وتشمل هذه المواقع: (أديرة وادي النطرون، مقياس النيل بالروضة، جبانة البجوات، مدينة القصر بالوادي الجديد، والمتحف المصري بالتحرير). 

إن هذا التنوع الجغرافي يعكس شمولية التراث المصري الذي يمتد من أقصى الجنوب إلى الشمال ومن الواحات إلى قلب العاصمة.

 «دندرة ورشيد».. حكاية وطن لا تنتهي

إن إدراج معبد دندرة ومنازل رشيد على قائمة التراث في العالم الإسلامي ليس مجرد إجراء إداري، بل هو احتفاء بالهوية المصرية الأصيلة.

 إن معبد دندرة بجمال نقوشه وسقوفه الفلكية، ومنازل رشيد بطوبها المنقوش ومشربياتها الساحرة، يمثلان فصولاً من تاريخ الإنسانية التي انطلقت من أرض مصر. 

تم نسخ الرابط