الجمعة 04 سبتمبر 2026 الموافق 22 ربيع الأول 1448
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

نبيل أبوالياسين : «محور الرصانة السيادية» يقوده «نفير مسقط الدبلوماسي».. أهمية «الاصطفاف العكسي» لـ «ترسيخ» السلام العالمي

نبيل ابو الياسين
نبيل ابو الياسين

يولد اليوم «محور الرصانة السيادية» بقيادة «النفير العماني الدبلوماسي» كرافعة اتزان ضد «العبث الفردي الترامبي» و«صحراء الفرجة العالمية». 6 عواصم عربية وإسلامية ترفض اختزال مصير 8 مليار في قرار فردي. في المقابل، «صفاقة المندوب السامي» تكشف «دولة الاستثناء الداخلي» كمهندس تجويع. الحل في «جيوبوليتيكا الإنقاذ»: السلام لن يبدأ من واشنطن، بل من مسقط والدوحة والرياض والقاهرة وأنقرة وإسلام آباد.


«نفير العواصم العربية والإسلامية الدبلوماسي»

نشهد اليوم ولادة «محور الرصانة السيادية» يقوده «النفير العماني الدبلوماسي» كـ «رافعة اتزان» في زمن الاهتزاز. 
سلطنة عُمان لا تتحرك وحدها، بل تفتح «ممرات هندسة السيادة» تتقاطع فيها «جيوسياسة الاستقرار» مع «جيوسياسة الوساطة الناعمة». هذا النفير يلتقي مع «الاندفاع القطري التفاوضي» و«الثقل السعودي التوازني» و«العمق المصري التاريخي» و«الامتداد التركي الاستراتيجي» و«الارتكاز الباكستاني الأمني» ليشكلوا معاً «جدار كسر الجمود». 
6 عواصم تقول للعالم: كفى اختزال مصير 8 مليار إنسان في قرار فردي. نحن لسنا هوامش في خريطة الفوضى، نحن «جغرافيا الاستقرار» الجديدة.


زيارة سلطان سلطنة عُمان هيثم بن طارق للمملكة المتحدة ليست بروتوكول عابرا، بل هي «مناورة توازن كبرى» بين ضغطي واشنطن وطهران، ورسالة أن العرب والمسلمين هم من يرممون رماد «العبث الجيوسياسي» ويعيدون للعالم منطقه. ومنذ «المغامرة العسكرية الترامبية» غير القانونية ضد إيران لإرضاء نتنياهو، وقفت «عواصم الفرجة الغربية» متفرجة، وكأنها تنتظر «محرقة الشرق الأوسط» لتقسيم «غنيمة ما بعد الخراب». ولكن ما لم تحسبه «غرفة هندسة الفوضى» هو أن «الثالوث العربي» (مصر- السعودية- قطر) تصدى لـ «مخطط التصفية الإقليمية» والذي طبخته «طبقة إبستين» وراء الكواليس، وهي شبكة النفوذ المالي والإعلامي والسياسي التي تتحرك خارج إطار الدولة، وتبتز القرار بملفات الفضائح والابتزاز بدل المصلحة العامة. ورفض رفضاً قاطعاً كل «سيناريوهات الجراحة الخبيثة» التي أُعدت بإحكام منذ عقود وكانت «ساعة الصفر» لها في 2026.

 


وهنا أدركت العواصم العربية أن «معادلة الردع القديمة» انتهت. 
فـ «مصنع بعبع التخويف» بـ «منتجاته الفاسدة» من «إيران» و«داعش» و«الإرهاب» أصبح بضاعة منتهية الصلاحية، لا تصلح للتسويق في زمن «صحوة الحكومات» و«يقظة الأجيال» العربية والعالمية.
لقد دُفنت «السردية الإبستينية» للأبد، وانتهت مهام «آلات التغييب» التي اشتغلت لسنوات على «الاغتراب الإدراكي» للشعوب، وسقطت «آلات التغريب» التي حاولت بكل وقاحة «تفريغ العقل العربي» من قضاياه الوطنية، وأغرقته في «مستنقع التفاهة» و«إدمان التسلية» كبديل عن السياسة.

اليوم نحن أمام «ميلاد الوعي السيادي».. حيث قررت «جغرافيا الاستقرار» أن تكتب التاريخ بيدها، لا أن تكون ضحية في سيناريو كتبه غيرها. فهل أدركت «حكومات الفرجة الغربية» أن «جدار الوعي الإدراكي» العربي قد جفّت خرسانته وتحول إلى «جدار الصد السيادي»؟ وهل استوعبت أن النار لم تعد تحرق أطراف «جغرافيا الشرق الأوسط» فقط، بل امتد لهيب «مغامرة الفرد المنحل» ليطال «ديارهم».. حيث باتت شعوبهم قبل شعوب العالم رهائن «غلاء مستشري» و«مزاجية قرار فردي» تتحكم في «قوت اليوم» وترهن «الأمن المعيشي» بـ «عبث أخلاقي» لا حدود له؟.

 


«العبث الترامبي وصحراء الفرجة العالمية»

في المقابل، يقود البيت الأبيض «العبث المختل الجيوسياسي» بقيادة ترامب، في مغامرة فردية لابتزاز العالم وإرضاء حليفه الاستراتيجي نتنياهو، حتى باتت تقارير «ملفات إبستين» أداة ضغط سياسي لا أمن قومي. 
هنا تتحول حكومات الغرب و«العواصم الأسيوية» إلى «حكومات الفرجة»، تجلس في «صحراء الـ8 مليار» تتفرج على اقتصاد 5 مليار إنسان يُدمر، وعلى أمنهم يُزعزع تحت مزاعم كاذبة ومضللة، تماماً كما حدث في «جريمة العراق» التي يجب أن تكون موعظتنا الأبدية.
هذا ليس حكماً، هذه «طبقة منحلة» أخلاقياً وسياسياً وإنسانياً اختطفت القرار الدولي.

الحل؟: الخروج من «صحراء الفرجة» لا يكون إلا بـ «الاصطفاف العكسي» خلف العواصم العربية والإسلامية. حين تفوض شعوب العالم عُمان وقطر والسعودية ومصر وتركيا وباكستان للتحدث باسمها، ننتقل من «جيوبوليتيكا الفوضى» إلى «جيوبوليتيكا الإنقاذ». 
السلام العالمي لن يبدأ من واشنطن ولا من بروكسل، سيبدأ من مسقط والدوحة والرياض والقاهرة وأنقرة وإسلام آباد. لأن «الرصانة العربية» هي الترياق الوحيد ضد جنون الفرد، و«هندسة السيادة» هي الطريق الوحيد لإنقاذ البشرية.


«من النّفير العُماني إلى صفاقة  المندوب السامي»

بينما نشهد اليوم «النفير الدبلوماسي العربي والإسلامي» و«هندسة التوازن العُماني» لإنقاذ العالم من مغبة «العبث الفردي الترامبي» و«حرب التسعيرة»... نشاهد في الضفة المقابلة «سفالة المندوب السامي» متمثلة في تصريحات سفير أمريكا لدى تل أبيب. هذه التصريحات ليست زلة لسان، بل هي «تأكيد تشريحي» على «تجريد المنصب من الإنسانية». هو لا يتحدث كدبلوماسي، بل كـ «مهندس تجويع معلن» يتلذذ بـ «جغرافيا العطش» و«أرشفة الجوع» لأصحاب الأرض. بل ويتحول إلى «مُحرض سافر» يمارس «الابتزاز الإنساني العلني» ويقدم لنا «نموذج دولة الاستثناء الداخلي» بأبشع صوره: حيث تُسرق الأرض بالصواريخ، ويُسرق الضمير بالسخرية، ويُباع العالم في «سوق النزوة السياسية». هنا يتضح الفارق: «العواصم تبني جسور إنقاذ»... و«السفارة تبني مصانع للامبالاة».

تم نسخ الرابط