الأحد 06 سبتمبر 2026 الموافق 24 ربيع الأول 1448
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

مصر نفذت إصلاحات جوهرية لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة بقطاع التعدين.. في أقل من عامين

وزير البترول
وزير البترول

أكد المهندس "كريم بدوي" وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر نجحت خلال أقل من عامين في تنفيذ خطوات وإصلاحات عملية وجوهرية لتطوير بيئة الإستثمار التعديني، وتهيئة القطاع لإستقبال مزيد من الإستثمارات وتحويل الثروات والإمكانات الجيولوجية التي تتمتع بها مصر إلى فرص استثمارية أكثر وضوحًا وجاهزية أمام المستثمر.

استهداف إحداث نقلة نوعية في قطاع التعدين

وأوضح الوزير، خلال كلمته أمام "المؤتمر الأفريقي الأسترالي للتعدين والطاقة" Africa Down Under، المنعقد بمدينة "بيرث" الأسترالية، أحد أهم مراكز صناعة التعدين عالميًا؛ أن برنامج الإصلاح الذي تنفذه مصر يستهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع التعدين، حيث جرى تحديث الإطار التشريعي، وتطوير دور هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية المصرية، وتطبيق نموذج "جديد" للإستغلال مناسباً ويواكب الممارسات والنظم المطبقة عالميًا.

وأضاف أن مصر طبقت نظام القطاعات المفتوحة، الذي يتيح طرح الفرص التعدينية للإستثمار بصورة مستمرة على مدار العام، بما يسمح للمستثمر بدراسة المناطق المتاحة والتقدم إليها فور جاهزيته، دون انتظار جولات المزايدات، وهو ما يسهم في اختصار الوقت وتسريع بدء أعمال الإستكشاف.

حوار متواصل مع مجتمع التعدين 

وأشار "الوزير" إلى أن برنامج الإصلاح جاء استجابة لما طرحه المستثمرون من مطالب، في إطار حوار متواصل مع مجتمع التعدين منذ الربع الأخير من عام 2024، كانت إحدى محطاته الرئيسية الدورة الماضية من مؤتمر Africa Down Under، أعقبتها لقاءات واجتماعات وزيارات للقاهرة، استمعت خلالها مصر بصورة مباشرة إلى احتياجات الشركات والعوائق التي تواجهها، وتحركت لتنفيذ عدد من المقترحات العملية التي قدمتها الصناعة.

وأوضح أن الإجراءات تضمنت تطبيق آلية الشباك الواحد تحت مظلة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، بما يسهم في تيسير حصول المستثمرين على الموافقات وإنهاء الإجراءات، والتعامل بصورة أكثر كفاءة مع التحديات التي تواجه أنشطة الاستكشاف والتعدين.

ولفت إلى أن تطوير التشريعات ودور الهيئة أتاح مشاركة مختلف الجهات الحكومية المعنية بالموافقات والتراخيص في تشكيل الهيئة، بما يدعم سرعة التنسيق واتخاذ القرار ويعزز كفاءة التعامل مع المستثمرين.

وأضاف الوزير أنه جرى إقرار حزمة من الحوافز لجذب شركات الإستكشاف والتنقيب عن الذهب، ولاسيما الشركات الناشئة والمتوسطة التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في منظومة اكتشاف الذهب والمعادن، من بينها إتاحة البحث عن أكثر من خام داخل المنطقة نفسها، وخفض رسوم إيجارات مناطق الإستكشاف، والسماح بالحصول على مساحات أكبر ومتجاورة عندما تدعم المقومات الجيولوجية ذلك، إلى جانب تعزيز آليات تأمين مناطق الإستكشاف المرخصة.

وأكد أن تطوير دور هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وتحويلها إلى كيان اقتصادي فاعل، يدعم العمل على مختلف محاور النشاط التعديني، ومن بينها المسح الجوي والبعثات الجيولوجية، بما يسهم في توفير بيانات حديثة تساعد شركات التعدين على الاستكشاف بكفاءة أكبر، وتوجيه استثماراتها إلى المناطق الأكثر جدوى، وخفض مخاطر وتكلفة الاستكشاف.

وأشار الوزير إلى استمرار العمل على تطوير منصة رقمية متكاملة للتعدين تتيح للمستثمر الاطلاع على المناطق المتاحة والبيانات الجيولوجية، والحصول على المعلومات، والتقدم للحصول على التراخيص، وتقديم المستندات والدراسات، ومتابعة الطلبات وإدارة التراخيص إلكترونيًا، مع دمج نتائج أعمال المسح والبيانات الجديدة بالمنصة بصورة تدريجية.

وأكد أن هذه الخطوات تستهدف بناء منظومة أكثر شفافية وكفاءة، وتوفير المعلومات التي يحتاجها المستثمر لاتخاذ قراره على أسس واضحة، بما يقلل المخاطر ويرفع جاذبية الإستثمار في قطاع التعدين المصري.

وأوضح الوزير أن مصر تمتلك نحو 100 ألف كم من صخور القاعدة المكشوفة في الصحراء الشرقية وجنوب سيناء، ضمن نطاق الدرع العربي النوبي، بما تحمله من فرص واعدة لإكتشاف الذهب والنحاس والفلزات الأساسية والنيكل والكوبالت وعناصر مجموعة البلاتين والمعادن النادرة والعناصر الأرضية النادرة.

وأشار إلى أن إنتاج منجم السكري بنحو نصف مليون أوقية من الذهب خلال عام 2025 يمثل دليلًا عمليًا على الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها قطاع التعدين المصري، مشيدًا بما تقدمه شركة أنجلو جولد أشانتي من جهود لتطوير المنجم، وبالدور المحوري للكوادر المصرية التي تمثل الغالبية العظمى من قوة العمل والمناصب القيادية.

وأكد الوزير أن التعاون المستهدف مع أستراليا في مجال التعدين لا يقتصر على جذب الإستثمارات، وإنما يمتد إلى التكنولوجيا والخدمات التعدينية ورؤوس الأموال، والإستفادة من الخبرات الأسترالية المتراكمة في مجالات الإستكشاف وتنمية المناجم والتدريب، في مقابل ما توفره مصر من فرص جيولوجية واسعة، وموقع استراتيجي، وبنية أساسية ومصادر للطاقة، فضلًا عن كوادر بشرية مؤهلة.

ودعا الوزير شركات التعدين والإستكشاف والمؤسسات التمويلية ومقدمي التكنولوجيا إلى زيارة مصر والتعرف عن قرب على الفرص والإمكانات التي يوفرها القطاع، والمشاركة في منتدى مصر للتعدين المقرر عقده في 28 سبتمبر بالعاصمة الجديدة، والإطلاع على البيانات والفرص والتواصل المباشر مع هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية.

وأكد أن الحكومة المصرية حريصة على أن تكون شريكًا للمستثمر، وأن تواصل الإستماع إلى مجتمع الصناعة وتطوير بيئة الإستثمار استنادًا إلى احتياجات المستثمرين الفعلية، مشيرًا إلى أن مصر قطعت بالفعل خطوات ملموسة في تطوير التشريعات والمناخ الاستثماري وطرح الفرص، وأن الباب مفتوح أمام شركات التعدين والإستكشاف والقطاع الخاص للإستفادة من الإمكانات والفرص الواعدة التي يزخر بها قطاع التعدين المصري.

تم نسخ الرابط