الجمعة 27 فبراير 2026 الموافق 10 رمضان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

«الذهب يشتعل».. صعود الأسعار اليوم الجمعة 27 فبراير 2026

الذهب
الذهب

شهدت أسواق الذهب في مصر والبورصات العالمية، اليوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026، تحركات صعودية لافتة مع بداية التعاملات، مدفوعة بحالة من الترقب الشديد التي تخيم على أروقة المستثمرين. 

ويأتي هذا الارتفاع تزامناً مع انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران في مدينة جنيف السويسرية، وهي الخطوة التي يراقبها العالم بحذر، حيث يسعى المتعاملون للاحتماء بالمعدن الأصفر كـ «ملاذ آمن» لمواجهة أي تداعيات جيوسياسية قد تنتج عن هذه اللقاءات الحساسة.

وأوضح الخبراء أن الذهب استعاد بريقه بسرعة بعد فترة من التذبذب، حيث توازن الأسواق حالياً بين الدعم القادم من المخاطر السياسية والغموض المحيط بالسياسات التجارية الأمريكية الجديدة، وبين الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة. 

ويسود الحذر بين المتعاملين بانتظار نتائج الدبلوماسية، التي قد تؤدي في حال نجاحها إلى تقليص «علاوة المخاطر» المضمنة في الأسعار الحالية، أما في حالة التعثر، فإن التوقعات تشير إلى قفزات سعرية غير مسبوقة.

«بورصة الصاغة».. تحديث أسعار الذهب في ثامن أيام رمضان

أعلن المهندس «سعيد إمبابي»، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن السوق المحلي استجاب فوراً للصعود العالمي، حيث ارتفع سعر الجرام بنحو 5 جنيهات في المتوسط، وجاءت قائمة الأسعار في مصر كالتالي:

«عيار 21»: سجل نحو 6965 جنيهاً، محافظاً على مكانته كالأكثر تداولاً في الأسواق المصرية.

«عيار 24»: ارتفع ليصل إلى 7960 جنيهاً، وهو العيار المفضل لصناعة السبائك.

«عيار 18»: سجل نحو 5970 جنيهاً، وسط إقبال متوسط في محلات الصاغة.

«الجنيه الذهب»: وصل سعره إلى 55720 جنيهاً (بدون المصنعية والدمغة).

أما على الصعيد العالمي، فقد قفزت الأوقية بنحو 25 دولاراً دفعة واحدة لتسجل 5179 دولاراً، مدفوعة بتزايد وتيرة الإقبال من صناديق الاستثمار الكبرى والبنوك المركزية الآسيوية التي تواصل سياسة تنويع الاحتياطيات بعيداً عن العملات الورقية.

«الفيدرالي والدولار».. كوابح الصعود في مشهد اقتصادي غامض

رغم القوة التي يظهرها الذهب، إلا أن هناك عوامل تحد من وتيرة صعوده، وعلى رأسها سياسة «الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي». 

وتتوقع الأسواق العالمية بنسبة تصل إلى 95% أن يثبت البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعات مارس وأبريل المقبلين، مع تراجع احتمالات الخفض في يونيو لصالح شهر يوليو بنسبة 66%.

وساهم تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% في توفير دعم إضافي للذهب اليوم، إلا أن تصريحات مسؤولي الفيدرالي حول انفتاحهم على تثبيت الفائدة لفترة أطول حال استقرار بيانات سوق العمل، تمثل ضغطاً على المعدن الذي لا يدر عائداً. 

ويجد الذهب نفسه الآن في «حالة توازن دقيق» بين قوى الدفع الناتجة عن التوترات، وبين كوابح السياسة النقدية المتشددة التي تجعل تكلفة حيازة الذهب مرتفعة مقارنة بالسندات.

«حروب الجمارك».. واشنطن تزيد من ارتباك الأسواق

زاد من حالة عدم اليقين التصريحات الأخيرة الصادرة عن «الممثل التجاري الأمريكي» بشأن احتمالية رفع الرسوم الجمركية على الواردات إلى 15%.

 هذه الخطوة أثارت مخاوف من موجة تضخمية عالمية جديدة، مما دفع المؤسسات الكبرى مثل صندوق «SPDR Gold Trust» (أكبر صندوق مدعوم بالذهب في العالم) لزيادة حيازاته بمقدار 3.43 طن متري، ليصل إجمالي حيازات الصندوق إلى أعلى مستوى لها منذ أبريل 2022.

ويرى المحللون أن سياسة «الغموض التجاري» التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية تجعل من الذهب الخيار الأول للتحوط، حيث يخشى المستثمرون من تعطل سلاسل الإمداد وتأثر حركة التجارة الدولية، وهو ما يمنح الذهب زخماً قوياً للاستمرار فوق مستويات الـ 5000 دولار للأوقية لفترة أطول مما كان متوقعاً في بداية العام.

الذهب بانتظار كلمة السر من جنيف

 إن الارتفاع الطفيف في الصاغة المصرية اليوم يعكس حساسية المعدن الأصفر للأنباء الدولية، حيث تظل «مفاوضات جنيف» هي كلمة السر التي ستحدد اتجاه الأسعار في الأسبوع القادم.

 وفي ظل المشتريات القوية للبنوك المركزية الآسيوية وزيادة حيازات الصناديق الاستثمارية، يبدو أن الذهب يستعد لمرحلة جديدة من تسعير المخاطر، بانتظار بيانات اقتصادية وتصريحات رسمية تعيد رسم خارطة التوقعات للمرحلة المقبلة في ظل مشهد عالمي شديد التقلب.

تم نسخ الرابط