بعد أنباء اغتياله.. من هو خامنئي؟ حكاية الرجل الأقوى بإيران
علي خامنئي المرشد الإيراني.. خيمت حالة من «الغموض والترقب الشديد» على العاصمة الإيرانية طهران والعالم أجمع، اليوم السبت الموافق 28 فبراير 2026، إثر تواتر أنباء غير مؤكدة حول مصير المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، آية الله علي خامنئي (86 عاماً).
وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية في أعقاب غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت مراكز حيوية في قلب العاصمة، مما أثار موجة من التساؤلات حول احتمالية مقتل الرجل الذي يمتلك «الكلمة الفصل» في كافة سياسات البلاد وسلطاتها الثلاث.
إن غياب المعلومات الرسمية حتى اللحظة فتح الباب أمام سيناريوهات قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط برمته، نظراً لما يمثله خامنئي من رمزية سياسية ودينية تتجاوز حدود الجغرافيا الإيرانية.
ومع تصدر اسمه لعناوين الأخبار العالمية، نفتح ملف المسيرة المثيرة للجدل لثاني مرشد أعلى في تاريخ الجمهورية الإسلامية، والذي قاد بلاده بقبضة حديدية طوال ثلاثة عقود ونصف.
«من زنازين الشاه إلى ولاية الفقيه».. محطات الصعود
يُعتبر علي خامنئي أحد الأركان الجوهرية التي شيدت دعائم «الثورة الإسلامية» عام 1979؛ فقد ذاق مرارة الاعتقال والنفي مراراً في سجون نظام الشاه بسبب نشاطه الثوري.
وعقب نجاح الثورة، تدرج بسرعة في مناصب الدولة، بدءاً من إمامة صلاة الجمعة في طهران، وصولاً إلى انتخابه رئيساً للجمهورية عام 1981، في توقيت عصيب أعقب اغتيال سلفه محمد علي رجائي.
وجاء التحول الأبرز في مسيرته عام 1989، حينما اجتمع «مجلس خبراء القيادة» فور وفاة مؤسس النظام آية الله الخميني، ليختار خامنئي مرشداً أعلى للبلاد.
وكان هذا الاختيار مفاجأة سياسية كبرى، حيث تم تجاوز آية الله حسين منتظري، الذي كان المرشح الطبيعي للخلافة قبل أن يتم عزله بسبب اعتراضه على الإعدامات الجماعية للمعارضين، ليصبح خامنئي هو الوريث الوحيد لعرش السلطة المطلقة.
«اليد المشلولة والرحلة الأخيرة».. أسرار العزلة الدولية
يحمل جسد خامنئي جرحاً غائراً يذكره دائماً بصراعاته الدامية مع المعارضة؛ فهو لا يحرك «يده اليمنى» أبداً نتيجة إصابتها بشلل تام إثر محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها عام 1981 عبر قنبلة مخبأة في جهاز تسجيل.
وحملت طهران حينها منظمة «مجاهدي خلق» مسؤولية الهجوم الذي ترك المرشد بعاهة مستديمة رافقته طوال حياته السياسية.
والمثير للدهشة في حياة المرشد الأعلى هو «عزلته الدولية» الفريدة؛ إذ لم يجرِ أي زيارة رسمية خارج إيران منذ توليه المنصب قبل 35 عاماً.
وتظل رحلته إلى كوريا الشمالية في ربيع عام 1989، عندما كان رئيساً للبلاد، هي آخر عهده بالسفر الخارجي، مفضلاً إدارة شؤون دولته وتوسيع نفوذها الإقليمي من داخل جدران مجمعه الرئاسي في طهران.
«عقيدة الصدام».. كيف واجه المرشد 6 رؤساء وأزمات عاصفة؟
طوال فترة حكمه، عاصر خامنئي 6 رؤساء بتبايناتهم الفكرية، من الإصلاحيين إلى المتشددين، لكنه حافظ دائماً على «البوصلة المتشددة» للنظام.
ورسخ العقيدة القائمة على العداء الصريح لـ«الشيطان الأكبر» (الولايات المتحدة) ورفض الاعتراف بوجود إسرائيل، معتبراً إياها «كياناً غير مشروع».
ولم تمر سنوات حكمه دون هزات داخلية عنيفة، واجهها جميعاً بـ «قبضة أمنية صارمة»، ومن أبرزها:
«انتفاضة الطلاب» عام 1999 التي هزت أركان الجامعات.
«الحركة الخضراء» عام 2009 احتجاجاً على تزوير الانتخابات.
«تظاهرات الوقود» عام 2019 التي قُمعت بقوة.
«ثورة مهسا أميني» (2022-2023) التي رفعت شعار «امرأة، حياة، حرية»، وشكلت التحدي الأكبر لشرعية نظامه.
«بيت منقسم».. صعود «مجتبى» وانشقاق الشقيقة
تحاط الحياة العائلية للمرشد بسرية مطبقة، لكن اسم ابنه «مجتبى خامنئي» يبرز دائماً كأحد أقوى الشخصيات تأثيراً في دوائر الظل، ويُنظر إليه كخليفة محتمل لوالده، مما دفع واشنطن لفرض عقوبات عليه عام 2019.
وفي مفارقة تراجيدية، لم يسلم بيت المرشد من الانقسام؛ فقد انشقت شقيقته «بدري خامنئي» عن العائلة في الثمانينيات وهربت إلى العراق، وأصبح أبناؤها اليوم من ألد أعداء النظام الذي يقوده خالهم، مما يعكس حالة التمزق التي يعيشها المجتمع الإيراني، والتي وصلت إلى قلب بيت «ولي الفقيه».
- خامنئي
- العراق
- المتحدة
- انتخابات
- داره
- الوقود
- حكم
- انتخاب
- غارات جوية
- اعتقال
- الجمعة
- واشنطن
- صلاح
- دية
- قلب
- بدر
- المجتمع
- الجامعات
- الدولة
- الطلاب
- قنبلة
- أمن
- الدول
- مشروع
- الانتخابات
- السفر
- الانتخاب
- العالمي
- العالم
- غارات
- الحركة
- كاف
- مجلس
- تمر
- أرق
- صلاة الجمعة
- السبت
- الاعتقال
- ايران
- طهران
- الاعلى
- الدراما
- الانقسام
- أرض
- الشم
- الإسلام
- الفك
- الشرق الاوسط
- سيناريوهات
- إسرائيل
- القارئ نيوز



