الأربعاء 21 يناير 2026 الموافق 02 شعبان 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة

الرئيس السيسي يستعرض خريطة الاستثمار أمام قادة الأعمال حول العالم

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

في مشهد يعكس الثقل السياسي والاقتصادي للدولة المصرية على الساحة الدولية، شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، في جلسة حوارية رفيعة المستوى بمدينة «دافوس» السويسرية، وذلك على هامش فعاليات «المنتدى الاقتصادي العالمي».

 الجلسة التي اتسمت بالزخم الاستثماري، ضمت نخبة من أباطرة الأعمال وقادة المؤسسات المالية الدولية، لرسم ملامح الشراكة المستقبلية بين الدولة المصرية والقطاع الخاص العالمي.

«تقدير دولي»: دافوس تحتفي بالرؤية المصرية للتنمية

صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة أديرت بحرفية عالية من قبل «أندريه هوفمان»، الرئيس المشارك المؤقت لمجلس أمناء المنتدى، و«مارون كيروز»، المدير العام بالمنتدى.

 وقد شهدت القاعة حضوراً لافتاً لنحو «سبعين رئيساً تنفيذياً» من كبرى الشركات العالمية والإقليمية، يمثلون قطاعات حيوية تشمل «الطاقة المتجددة، التحول الرقمي، النقل الذكي، والخدمات المالية».

استهل هوفمان الجلسة بكلمة ترحيبية حارة بالرئيس السيسي، مؤكداً أن هذا اللقاء يمثل «شهادة تقدير دولية» للمكانة التي وصلت إليها مصر.

 وأشار هوفمان إلى أن المنتدى سعى من خلال هذه الجلسة إلى إتاحة منصة عالمية لعرض «رؤية الرئيس السيسي» بشأن الإصلاحات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد المصري، وكيف نجحت الدولة في تحويل التحديات إلى فرص استثمارية واعدة.

«القطاع الخاص»: قاطرة التنمية في الجمهورية الجديدة

في مستهل كلمته، أعرب الرئيس السيسي عن اعتزازه بلقاء هذا الجمع من «قادة الاستثمار العالمي»، مشدداً على أن توجه الدولة المصرية يسير بخطى ثابتة نحو «تعزيز دور القطاع الخاص» ليكون المحرك الرئيسي للنمو. 

وأوضح الرئيس أن الرؤية المصرية للتنمية الشاملة لا تهدف فقط إلى بناء الحجر، بل إلى تهيئة «بيئة جاذبة لريادة الأعمال» تضمن استدامة الاقتصاد الكلي وتوفير فرص عمل للشباب.

وتطرق الرئيس إلى الإجراءات الجريئة التي اتخذتها الحكومة المصرية، وفي مقدمتها «وثيقة سياسة ملكية الدولة» و«برنامج الطروحات الحكومية»، والتي أدت بشكل مباشر إلى «ارتفاع مساهمة القطاع الخاص» في إجمالي الاستثمارات الوطنية

وأكد أن الدولة وضعت «سقفاً للاستثمارات العامة» لإفساح المجال كاملاً أمام القطاع الخاص للمنافسة والنمو في بيئة تتسم بالشفافية والعدالة.

«الرخصة الذهبية والهيدروجين الأخضر»: حوافز غير مسبوقة

استعرض الرئيس السيسي خلال الجلسة حزمة «الحوافز الاستثمارية» التي تقدمها مصر في القطاعات الاستراتيجية، مشيراً إلى أن مصر باتت مركزاً إقليمياً لـ «صناعة السيارات الكهربائية» وتكنولوجيا المعلومات. 

كما لفت الانتباه إلى الريادة المصرية في مجال «الطاقة الجديدة والمتجددة»، خاصة مع إطلاق قانون حوافز الهيدروجين الأخضر، الذي يضع مصر في مقدمة الدول الجاذبة لهذا النوع من الاستثمارات النظيفة.

وأشار الرئيس بوضوح إلى برنامج «الرخصة الذهبية»، التي تمنح المستثمرين موافقة واحدة شاملة، مما يختصر المسافات البيروقراطية.

 وأضاف أن الدولة طورت «البيئة التشريعية والضريبية»، وأطلقت «منصة رقمية موحدة» لتبسيط الإجراءات، لضمان أن يكون المستثمر شريكاً في النجاح وليس غارقاً في الأوراق الرسمية.

«البنية التحتية وقناة السويس»: ممرات التجارة العالمية

انتقل الرئيس السيسي في حديثه إلى الطفرة التي تحققت في «تطوير البنية التحتية»، موضحاً أن تحديث شبكات الطرق والسكك الحديدية ورفع كفاءة الموانئ لم يكن غاية في حد ذاته، بل وسيلة لربط مصر بأسواق العالم

وتحدث الرئيس بفخر عن «المنطقة الاقتصادية لقناة السويس»، مؤكداً أن مشروعات التطوير عززت مكانة القناة كـ «ممر محوري للتجارة الدولية».

وأشار الرئيس إلى عودة «شركات الملاحة العالمية» تدريجياً للعمل بكامل طاقتها في المنطقة بعد «قمة شرم الشيخ للسلام»، مما يعكس الثقة الدولية في أمن واستقرار الممرات الملاحية المصرية وقدرتها على استيعاب حركة التجارة العالمية المتنامية.

«استراتيجية الصناعة 2030»: توطين التكنولوجيا والتحول الرقمي

أكد الرئيس السيسي اهتمام الدولة البالغ بملف «توطين الصناعة»، من خلال «استراتيجية الصناعة المصرية 2030»، التي تستهدف زيادة مساهمة التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي.

 وأوضح أن الدولة تستثمر بقوة في «البنية الرقمية»، سعياً للتحول إلى مجتمع رقمي متكامل يواكب الثورة الصناعية الرابعة، ويوفر بيئة ذكية للمستثمرين والشركات الناشئة.

كما استعرض النتائج الإيجابية للبرنامج الاقتصادي المنفذ بالتعاون مع «صندوق النقد الدولي»، مشيراً إلى أن هذه السياسات أسهمت في «رفع التصنيف الائتماني لمصر» وتحسن ميزان المدفوعات، بالإضافة إلى «ارتفاع الاحتياطي النقدي» وتراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وهي مؤشرات تؤكد أن الاقتصاد المصري يسير في الطريق الصحيح.

«رسالة إلى العالم»: مصر تفتح ذراعيها للمستثمرين

في ختام كلمته، وجه الرئيس السيسي «دعوة مفتوحة» لكافة المستثمرين وقادة الأعمال في دافوس لاغتنام الفرص الذهبية المتاحة في السوق المصري

وشدد الرئيس على أن الحكومة المصرية مستعدة لتقديم «كافة التسهيلات والضمانات» اللازمة لدعم الأنشطة الاستثمارية، وتذليل أي عقبات قد تظهر في طريقهم.

واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن «مصر هي أرض الفرص»، بفضل موقعها اللوجيستي الفريد، وسوقها الضخم، وقواها البشرية الشابة، مؤكداً أن الشراكة مع مصر هي «رهان رابح» في ظل التحولات الاقتصادية العالمية الراهنة.

تم نسخ الرابط