الثلاثاء 12 مايو 2026 الموافق 25 ذو القعدة 1447
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
القارئ نيوز القارئ نيوز
رئيس مجلس الإدارة
محمد جودة الشاعر
رئيس التحرير
د.محمد طعيمة
عاجل

مفاجأة بالتعليم.. 100 مدرسة مصرية يابانية جديدة العام المقبل

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف

بحضور رفيع المستوى ترأسه المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ، شارك وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السيد محمد عبد اللطيف، في مناقشات موسعة حول مستقبل التعليم في مصر.

 وقد أكد الوزير في مستهل كلمته أن التواجد داخل أروقة «الغرفة التشريعية الثانية» ليس مجرد بروتوكول، بل هو «إيمان راسخ» بأن الحوار الوطني الصادق وتبادل الرؤى الموضوعية يمثلان الضمانة الأساسية لنجاح مسارات الإصلاح. 

وشدد الوزير على أن التعليم في عهد الجمهورية الجديدة لم يعد قطاعاً خدمياً تقليدياً، بل تحول إلى «المجال الأعمق تأثيراً» في صياغة الشخصية الوطنية وبناء قدرة الدولة المصرية على مواكبة تحولات العصر الرقمي.

«الرهان الياباني».. إنجاز المستهدفات قبل موعدها والوصول لـ 500 مدرسة بحلول 2030

شغل ملف «المدارس المصرية اليابانية» حيزاً كبيراً من نقاشات الجلسة، حيث استعرض الوزير قصة نجاح فاقت التوقعات الزمنية. 

وأوضح محمد عبد اللطيف أن برنامج الحكومة الذي وُضع في عام 2024 كان يستهدف الوصول إلى 100 مدرسة يابانية بحلول عام 2030، إلا أن الوزارة، بفضل التخطيط الدقيق، نجحت في «تحقيق المستهدف بالكامل» قبل موعده بـ 6 سنوات.

 وأعلن الوزير أن عدد المدارس سيصل في سبتمبر المقبل إلى أكثر من 100 مدرسة، مع وضع خطة طموحة للوصول إلى «500 مدرسة يابانية» بحلول عام 2030، تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وضع هذا النموذج التعليمي كأولوية وطنية منذ زيارته لليابان عام 2016.

«خبراء الساموراي في المدارس المصرية».. إشراف فني مكثف وشراكة مع «جايكا»

لم تقتصر النجاحات على التوسع الكمي فقط، بل امتدت للجودة الفنية، حيث أشار الوزير إلى أن التجربة المصرية تحظى بإشادة دولية من «الجانب الياباني» نفسه. 

وكشف الوزير عن وجود 17 خبيراً يابانياً حالياً يشرفون بشكل دائم وميداني على سير العملية التعليمية في المدارس اليابانية، ومن المقرر أن يرتفع هذا العدد إلى «50 خبيراً» قبل انطلاق العام الدراسي الجديد. 

وتأتي هذه الخطوة لضمان نقل فلسفة «التوكاتسو» اليابانية التي تركز على بناء الانضباط والعمل الجماعي لدى الطفل المصري، مع استمرار الزيارات الفنية المتبادلة ولجان الإشراف المشتركة مع «هيئة الجايكا».

«تطوير المناهج برؤية يابانية».. الرياضيات والعلوم على طريق الاختبارات الدولية

في خطوة استراتيجية تهدف لرفع ترتيب مصر في المؤشرات العالمية، أعلن الوزير عن الاستعانة بالمنهج الياباني في تطوير «مادتي الرياضيات والعلوم». 

وأوضح أن اليابان تتصدر العالم في اختبارات «PISA» و«TIMSS»، ولذلك بدأ تطبيق منهج الرياضيات الياباني المطور في الصف الأول الابتدائي، وسيمتد ليشمل الصفين الثاني والثالث الابتدائي في سبتمبر المقبل. 

والهدف هو «تمصير التجربة اليابانية» في العلوم والرياضيات بالكامل خلال ثلاث سنوات، لضمان مخرجات تعلم تضاهي المستويات العالمية، مع مراجعة دقيقة من أساتذة التربية لضمان توافقها مع «الهوية والثقافة المصرية».

«عصر الذكاء الاصطناعي».. منصات يابانية واختبارات دولية لطلاب الثانوية

أحدثت وزارة التربية والتعليم نقلة نوعية بإدخال مادة «البرمجة والذكاء الاصطناعي» لطلاب الصف الأول الثانوي.

 وكشف الوزير أن الطلاب يدرسون حالياً عبر منصة تعليمية يابانية متطورة، وباستخدام أجهزة «التابلت». 

والمثير للإعجاب هو خوض الطلاب لاختبار «TOFAS» الدولي، وهو اختبار خاضه ملايين الطلاب في اليابان؛ حيث نجح نحو 600 ألف طالب مصري في اجتياز اختبارات الفصل الدراسي الأول.

 ويحصل الطالب الناجح على شهادة معتمدة من «جامعة هيروشيما اليابانية»، مما يمنحه مهارات حقيقية في التفكير المنطقي وتحليل المشكلات، بعيداً عن طرق الحفظ والتلقين القديمة.

«البورصة في الفصل الدراسي».. الثقافة المالية والمحافظ الاستثمارية للطلاب

في رؤية استشرافية لربط التعليم بسوق العمل، استعرض الوزير مادة «الثقافة المالية» التي تُدرس لطلاب الصف الثاني الثانوي.

 تهدف المادة لتعريف الطلاب بمفاهيم «ريادة الأعمال والبورصة والأسهم» عبر منصات تفاعلية يابانية. 

وأعلن الوزير عن مفاجأة بالتعاون مع وزارة المالية والبورصة المصرية، تتمثل في إتاحة «محافظ استثمارية بقيمة 500 جنيه» للطلاب الناجحين في المادة، لتمكينهم من ممارسة التداول الفعلي داخل البورصة

هذه الخطوة تهدف لبناء جيل يمتلك «الفهم الاقتصادي» والقدرة على إدارة الاستثمارات منذ سن مبكرة.

«البكالوريا المصرية».. وداعاً لضغوط «الفرصة الواحدة» في الثانوية العامة

انتقل الوزير إلى الملف الأكثر حساسية وهو «امتحانات الثانوية العامة»، موجهاً رسالة طمأنة للأسر المصرية بأن امتحانات هذا العام ستكون في مستوى «الطالب المتوسط» لضمان العدالة

وأكد أن النظام القديم القائم على «الفرصة الواحدة» يمثل عبئاً نفسياً هائلاً، ولذلك طرحت الوزارة نظام «البكالوريا المصرية» الذي سيبدأ تطبيقه العام المقبل. 

وكشف الوزير أن «95% من الطلاب» اختاروا الانضمام لهذا النظام الجديد الذي يعتمد على تعدد الفرص والمسارات، بالتعاون مع مؤسسة البكالوريا الدولية «IPO»، ليكون موازياً للشهادات الدولية مثل «IG» و«IB».

«التعليم الفني.. قاطرة التصدير».. مدارس دولية بكفاءة إيطالية وألمانية

أكد محمد عبد اللطيف أن «التعليم الفني» هو مستقبل العالم، وأن مصر تتوسع بقوة في إنشاء «مدارس التكنولوجيا التطبيقية». 

وأوضح أن المستهدف كان الوصول لـ 200 مدرسة بحلول 2030، لكن العدد سيصل فعلياً إلى «225 مدرسة» العام المقبل. 

وكشف عن تعاون وثيق مع الجانب الإيطالي والألماني والسنغافوري لإنشاء مدارس تمنح «شهادات دولية معتمدة»، مما يؤهل الفني المصري للعمل في أوروبا وكبرى الشركات العالمية. 

كما أعلن عن مفاجأة لطلاب التعليم الفني بتسليمهم أجهزة "تابلت" وبدء تدريس مادة «الذكاء الاصطناعي» لهم اعتباراً من العام المقبل.

«المعلم أولاً».. دبلومات معتمدة من جامعة هيروشيما لـ 5 آلاف معلم سنوياً

لم تغفل استراتيجية الوزير دور المعلم، حيث أكد أن «التعليم يُبنى من داخل الفصل». وأعلن عن برنامج تدريبي ضخم بالتعاون مع «جامعة هيروشيما» يمنح المعلمين المصريين دبلومة معتمدة في النظم التعليمية اليابانية. 

بدأت المرحلة الأولى بـ 100 معلم، وتستهدف الوزارة تدريب «5 آلاف معلم سنوياً». 

وشدد الوزير على أن القرارات التعليمية يجب أن تنبع من الميدان، مشيراً إلى قيامه بزيارات مفاجئة لأكثر من «600 مدرسة» للوقوف على التحديات الواقعية التي تواجه المعلم والطالب على حد سواء.

«حماية الهوية الوطنية».. اللغة العربية والتربية الدينية خط أحمر

في ملف الهوية، أكد الوزير أن مواد «اللغة العربية، والتاريخ، والتربية الدينية» هي مواد أساسية حتى في المدارس الدولية، باعتبارها الركيزة لبناء «الانتماء الوطني».

 وكشف عن تعاون مع الأزهر الشريف والكنيسة والمجلس الثقافي البريطاني لتطوير 94 منهجاً دراسياً جديداً تمتلك الوزارة حقوق ملكيتها الفكرية. 

كما أشار إلى فعالية مرتقبة في 20 مايو الجاري بالتعاون مع «اليونيسيف» لعرض نتائج دراسة إصلاح التعليم، والتي أظهرت تحسناً قوياً في مستوى «القرائية والكتابة» لدى أكثر من مليون ونصف طالب مصري.

«إشادة برلمانية».. انضباط المدارس يتجاوز 87% وخفض الكثافات لأقل من 50 طالباً

اختتمت الجلسة بإشادة واسعة من أعضاء مجلس الشيوخ بجهود الوزير وفريق عمله، حيث أثنى النواب على نجاح الوزارة في إعادة «الانضباط المدرسي» بنسبة تجاوزت 87%، وحسن استغلال الموارد لخفض كثافة الفصول لتصل لأقل من «50 طالباً» في معظم المدارس.

 وثمّن الأعضاء سرعة إنجاز المستهدفات القومية والتوسع في «القرى والنجوع»، مؤكدين دعمهم الكامل لهذه الاستراتيجية التي تستهدف استعادة «ريادة التعليم المصري» إقليمياً ودولياً، وتجهيز جيل قادر على قيادة المستقبل في ظل تحديات العصر الرقمي.

تم نسخ الرابط